"سيد" هرب بأمواله من جحيم "ليبيا".. فنصب عليه "المستريح"
نوبات بكاء وحزن. يلازم فراشه ومنزله. لم تثلج صدره وعود الحكومة بإعادة أمواله المنهوبة. هجر الناس، وفقد الثقة بأى وعد، سيد بيومى، الشاب الثلاثينى، «سيد بيومى» أحد ضحايا عملية النصب على يد «أحمد المستريح» بعد أن تحطمت أحلامه التى رسمها لأسرته للخلاص من شظف العيش وقت أن عاد إلى وطنه، ويقول: «رجعت من ليبيا بأعجوبة، افتكرت إنى هرتاح من السفر والبهدلة هناك لما أرجع بلدى». سلب ونهب ودمار وقتل وتعذيب، مشاهد وشريط ذكريات تمر أمام عينيه، لم يخلص منها إلا بحسرة على فقدان المال اللازم لشراء مزرعة مواشى، مثلما حلم وتحمل نظير ذلك: «معايا دبلوم تجارة، ملقتش شغل فى بلدى قنا، سافرت بطريقة غير شرعية، علشان أعرف أصرف على أبويا وأمى، اشتغلت هناك فى كل حاجة، آخرها قهوجى». «زاد السنوات»، هكذا يصف «سيد» المال الذى جمعه وكاد يفقده إحدى المرات، كنت عايش فى سكن مع مغتربين مصريين فى مدينة سرت، فجأة هاجمتنا ميليشيات ملثمة طالبتنا بالفلوس، استوعب «سيد» حينها أن أمامه أمرين لا ثالث لهما، إما إعطاؤهم شقا سنواته ليظفر بحياته أو الدفاع عن زاده حتى آخر نفس». إغراءات السفر لا تختلف عن حلم الثراء السريع الذى تبدد، هرباً من فقر وبطالة، «قررت أودع أموالى فى مصنع سماد، بعدما عرفت من أصحابى ظهور واحد اسمه أحمد المستريح هيضاعف أرباحنا فى سنتين فقط، وبدون أى ضمانات اطمنت له». «سيد» كغيره من شباب بلدته سلم بالفكرة، وقرر تصديقها دون التفكير فى عواقبها، «حطيت عنده 50 ألف جنيه، وافتكرت إن الحلم قرب يتحقق».