أجواء ملتهبة فى قنا: الأهالى يترقبون مندوبى "النصاب" بالأسلحة الآلى

كتب: أحمد عبداللطيف وأحمد العميد

أجواء ملتهبة فى قنا: الأهالى يترقبون مندوبى "النصاب" بالأسلحة الآلى

أجواء ملتهبة فى قنا: الأهالى يترقبون مندوبى "النصاب" بالأسلحة الآلى

انتقلت «الوطن» إلى قنا، حيث المركز الرئيسى الذى بدأ فيه أحمد المستريح نشاطه فى الاستيلاء على أموال الضحايا والنصب عليهم فى مجال كروت الشحن واستثمار الأموال فى تجارة العقارات والأراضى، ورصدت «الوطن» حالة التوتر ومشادات كلامية وإشهار البنادق الآلية بين الأهالى، وبالتحديد فى مركز دشنا، وفى قريتى الفاوية والجحاريد، إذ وقعت مشادات كلامية حادة بين ضحايا «المستريح» ومندوبه بقرية الجحاريد، الذى يدعى «مبارك خليفة»، والذى حصل الأموال من الضحايا وتصادف وجود «الوطن» أمام منزل مندوب «المستريح»، إذ أخرج الأهالى الشيكات التى تحصلوا عليها من «المستريح» التى تؤكد صحة كلامهم باستثمار أموالهم فى بيع كروت الشحن والأجهزة الإلكترونية وبيع السيارات بالتقسيط، وتلاحظ أن جميع الشيكات محررة للصرف من بنك الإسكندرية، وتمكن كبار العائلات بالقريتين من فض المشادات، وعقب ذلك تم تحرير محاضر ضد «المستريح». وقال محمد عبدالشكور، صاحب سوبر ماركت، ومقيم بقرية الفاوية وأحد ضحايا «المستريح»، إنه سمع عن نشاط المستريح منذ 6 سنوات وأنه شاب ومقيم فى قرية دندرة ويعمل فى مجال الاستثمار فى بيع كروت الشحن مع مسئولين كبار فى جهات قضائية وشرطية وموظفين عموميين وأيضاً كبار العائلات فى محافظة قنا. وأضاف «عبدالشكور» أنه كان آخر شخص سلم مبلغاً مالياً للمتهم الهارب والبالغ قيمته 50 ألف جنيه، وذلك عن طريق أحد جيرانه، بعد أن جمع المبلغ بعد بيع السوبر ماركت الذى يملكه، وعقب تسليمه تحويشة عمره لمندوب الشركة الذى كان بمثابة «سفير جهنم» تسلم شيكاً منه بقيمة المبلغ، لكن المتهم لهف فلوسه وأموال جميع ضحاياه فى المحافظة وفص ملح وداب من قنا. وأكد حمادة زهران، موظف بالقرية نفسها، أن المتهم الرئيسى هو «المستريح» الذى نصب على أهالى القرية واستولى على أموالهم فى قرى مركز دشنا وهى الجحاريد والعاطيات والفاوية والقنبلة ونجع عبدالقادر والمسارعة وأبومناع بحرى وأبومناع قبلى والشيخ على شرق ونجع سعيد والصبريات وبندر دشنا والعزيزية والصعايدة ومنطقة الصمدة التى تجمع 14 نجعاً، بعد أن اصطاد مندوبوه فى تلك القرى الضحايا بزعم دفع أرباح شهرية تتراوح ما بين 8 و11%، مشيراً إلى أن المتهم الرئيسى هو ومندوبوه الذين لجأوا إلى حيلة «تلبيس الطاقية» من شخص إلى آخر، إذ كانوا يستولون على المبالغ من الضحايا ويوزعونها على أشخاص آخرين جدد فى قرى مجاورة بحجة أنها أرباح الاستثمار. وقال أبوالقاسم أحمد على، مزارع، إن مندوب «المستريح» فى المنطقة، الذى يدعى «مبارك خليفة»، هو المتهم الرئيسى وهو الذى يقيم فى قرية الجحاريد؛ لأنه هو من تسلم وجمع الأموال من الضحايا، وتسلم منه بالتحديد 100 ألف جنيه قيمة قطعة الأرض التى كان يمتلكها وباعها بحجة الاستثمار فى بيع كروت الشحن. وحكى «أبوالقاسم» قصته مع «مبارك»، مندوب «المستريح»، قائلاً إنه عقب عودته فى شهر ديسمبر من ليبيا شاهد جاره يتسلم 10 آلاف جنيه، وعند سؤاله قال له إن هذا المبلغ أرباح استثماره فى شركة «المستريح»، وعقب ذلك سال لعابه فباع قطعة الأرض التى يمتلكها واتفق مع «مبارك»، مندوب «المستريح»، على الاستثمار معه فى الشركة، وبعد مرور قرابة شهر تلقيت 11 ألف جنيه من «مبارك» «أرباحاً» ما أثار فرحتى، وفى الشهر الثانى اختفى «المستريح» و«مبارك» منذ 3 أشهر. وأضاف قائلاً: «ده جزاء الطمع علشان أنا طمعت بعد ما حصلت على أرباح 11 ألف جنيه دون تعب.. حسبى الله ونعم الوكيل». من جهة أخرى، توافد عدد من أهالى قنا على أقسام الشرطة لتحرير محاضر ضد أحمد مصطفى الشهير بـ«المستريح»، ومندوبيه بالمحافظة، بتهم الاستيلاء على أموالهم، فيما تسببت «توابع» عملية النصب الكبرى فى حالتى طلاق، وإصابة مودع بجلطة، واندلاع مشاجرة بالأسلحة النارية بين مودعين ومندوب. وقال على يوسف، شاهد عيان من قرية الجحاريد بمركز دشنا، إن 7 من قرية الفاوية المجاورة، جاءوا إلى منزل مندوب يدعى «مبارك ع»، وطالبوه برد أموالهم، ودخلوا فى مشادة كلامية ورفعوا السلاح فى وجه بعضهم بعضاً، إلا أن عائلة المندوب تدخلت، واتفقوا على مهلة شهراً لرد أموالهم، مشيراً إلى أن المندوب طلب منهم أصول الشيكات، لمطالبة «المستريح» برد قيمتها.