بالفيديو| هنا قرية "الحجاريد": الضحايا ينتظرون "الأموال الضائعة"

كتب: أحمد العميد

بالفيديو| هنا قرية "الحجاريد": الضحايا ينتظرون "الأموال الضائعة"

بالفيديو| هنا قرية "الحجاريد": الضحايا ينتظرون "الأموال الضائعة"

فى قرية الجحاريد التابعة لمركز دشنا محافظة قنا، التى يعد أهلها من أكبر المتضررين من عملية نصب «المستريح»، يتجمع عدد من أبناء القرية أمام منزل أحد أتباع أحمد مصطفى إبراهيم، الشهير بـ«المستريح»، بعضهم من الفقراء الذين باعوا كل ما ادخروه طوال حياتهم وقدموه للمستريح من أجل توفير حياة كريمة، أو تجهيز بناتهم أو توفير دخل ثابت لهم. ومن بين أهالى قرية الجحاريد، يقف سعيد أحمد الأمين، 51 سنة، صاحب كشك فول وطعمية بالقرية، يحكى بحزن أنه قدم كل ما يمتلكه وما جمعه طوال حياته، ليستثمره عند المستريح، بعدما شاهد أبناء قريته يتربحون ويحصلون على أرباح شهرية بالآلاف، فقدم كل ما ادخره من عمله الشاق، أملاً فى الربح. «اديت له 20 ألف جنيه جمعتهم طوال حياتى، وحوشتهم بالجنيه والـ50 قرش وفى الآخر خدهم، حسبى الله ونعم الوكيل»، بهذه الكلمات بدأ «أحمد» حديثه لـ«الوطن»، واصفاً ما ألم بهم بـ«الطاعون» الذى اجتاح القرية، التى زاد عدد الفقراء فيها بعد ما سلبهم «المستريح» كل ما يمتلكون، مشيراً إلى أنه بعدما تحصل على أرباح 3 شهور متتالية نصح شقيقته باستثمار كل أمواله عند «المستريح»، وبالفعل تقدمت شقيقته ودفعت 10 آلاف جنيه وخسرتها كلها قبل أن تحصل على أى أرباح من أى شهر، وقال «سعيد» إنه كان يحصل على الأرباح من خلال حوالة بريدية كل شهر، ولكن فوجئ بوقف الأرباح فى شهر ديسمبر الماضى، وبعدما حاصر عملاء «المستريح» وعدوه بأنه سيحصل على أرباحه المستحقة يوم 5 فبراير وكحد أقصى يوم 5 أبريل، ولكن فات الموعدان دون دفع الأرباح أو الحصول على أمواله التى دفعها للمستريح، على حد قوله، ومؤكداً أنه على ثقة تامة أن المسئولين فى بنك الإسكندرية معهم كل المعلومات والبيانات المتعلقة بالمستريح ولكنهم يرفضون الإدلاء بها للمواطنين. بينما قال عبدالعزيز أحمد سليم، 50 سنة، مهندس زراعى، إنه قام ببيع البقرتين اللتين ورثهما من أبيه، وذلك بعدما سمع أهالى قريته يخبرونه أن الأرباح التى يدفعها المستريح لهم زادت من 6% أرباح لتصل إلى 11% أرباح، خلال شهر نوفمبر الماضى، وأكمل قائلاً: «كل الناس طمعت، ولو أى حد مكاننا كان عمل زينا وحط فلوسه عند المستريح»، وأوضح «عبدالعزيز» أن هناك أهالى لم يمتلكوا ما يدفعونه للمستريح فقاموا بطلب قروض من البنك الزراعى بضمان أرضهم ومحاصيلهم الزراعية، وكانت حسرتهم لا تحتمل عندما خسروا كل شىء، بل إن هناك رجالاً أجبروا زوجاتهم على بيع كل مصوغاتهم ليساهموا بأموالهم عند «المستريح». «ضيعت شقا ابنى فى الغربة، منهم لله»، هكذا بدأ محمد عبدالحبيب حديثه، الرجل الكهل المتعب الذى تجاوز 72 عاماً، أكمل بحسرة قائلاً: «دفعت 40 ألف جنيه حصيلة شغل ابنى فى السعودية، وغربته علشان يبنى مستقبله، دفعت الفلوس وما خدتش شيكات». وأكمل «عبدالحبيب» أنه عمل طوال حياته خفيراً، وابنه هاجر إلى السعودية ليبدأ حياة جديدة، وبعدما دفع كل أموال ابنه عند المستريح، فوجئ أنه نصاب، يذكر «عبدالحبيب» أنه لم يحصل من العميل عبدالقادر مبارك الذى يعمل لدى المستريح على أى إيصالات أمانة أو شيكات، وعندما حاول مواجهته أكثر من مرة ليسترد أمواله، قام العميل برفع بندقية آلى وتهديده بها، قائلاً: «ما لكش فلوس عندنا»، وأضاف محمد عبدالحبيب أنه قام بجمع عدد كبير من الأهالى الذين فقدوا أموالهم، وطالبوا العميل باستردادها، وأكمل «عبدالحبيب» قائلاً: «كانت هتقوم مجزرة، وكلنا هنا بنحذر الدولة بأن فيه مجزرة هتحصل إن لم تتدخل وتساعدنا نمسك الراجل ده وناخد فلوسنا».