خبير بترولى يكشف سبب عدم تفاوض مصر مع تركيا بشأن "الحدود البحرية"
قال اللواء سمير أحمد خليفة، الخبير البترولى فى الحدود البحرية، إن تركيا استندت فى مقترحها المرفوض من جانب وزارة الدفاع المصرية، على خط الطول الذى تنتهى عنده الحدود التركية مع «قبرص الشمالية التركية» وترى أنه بداية ترسيم الحدود البحرية مع مصر، ما يعد مخالفاً لقانون البحار الدولى. وأوضح خليفة فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن تركيا ما زالت تصر على رفض ترسيم الحدود مع اليونان، وهو العائق الوحيد أمام إعادة ترسيم الحدود بين البلدين، مشيراً إلى أنه لن يتم ترسيم الحدود البحرية مع اليونان قبل حل الأزمة مع تركيا، خاصة بعد فشل المفاوضات بين تركيا واليونان بعد أكثر من 56 اجتماعاً مشتركاً لحل الأزمة نهائياً منذ 2006. وأضاف خليفة أن تركيا تصر على أن قبرص مجرد جزيرة وليست دولة، وبالتالى لا يحق لها سوى الحصول على بحر إقليمى فقط، أى لمسافة 12 ميلاً بحرياً، وتجاهلت أحقيتها كدولة عضو بالأمم المتحدة فى ترسيم حدودها البحرية مع الدول المجاورة والمقابلة، استناداً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التى تعد طرفاً من أطرافها، إضافة إلى عدم انضمام تركيا للاتفاقية ذاتها، وعدم إيداعها نقاط أساسها لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وأشار خليفة إلى أن كافة مناطق الامتياز التى يتم طرحها للتنقيب عن الغاز فى البحر المتوسط تكون عن طريق خرائط المساحة البحرية وبتعليمات مباشرة من وزارة الدفاع، مؤكداً أن مصر حالياً لم تدخل فى مفاوضات مع تركيا واليونان بسبب عدم اعتراف تركيا بدولة قبرص، وقال: اليونان عرضت على وزارة الدفاع المصرية 4 مناطق امتياز للتنقيب عن الغاز فى البحر المتوسط، فوافقنا على اثنتين فقط لاغير، لعدم قانونية الأخريين طبقاً لقانون البحار الدولى.
وأوضح «خليفة» أن حدود وأحكام المنطقة الاقتصادية الخالصة فى ضوء اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تنص على أن المنطقة الاقتصادية الخالصة ليست بحراً إقليمياً للدولة، وليست جزءاً من أعالى البحار التى لا ولاية لأحد عليها، فهى تجمع بين خصائص البحر والإقليم، وجاءت المادة (57) من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بتحديد نطاق المنطقة الاقتصادية الخالصة، فنصت على أنه «لا تمتد المنطقة الاقتصادية الخالصة لأكثر من 200 ميل بحرى من خطوط الأساس التى يقاس منها عرض البحر الإقليمى». بينما تقضى المادة (74) من الاتفاقية بأن يكون «تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة عن طريق الاتفاق على أساس القانون الدولى، طبقاً للمادة 38 من النظام الأساسى لمحكمة العدل الدولية، من أجل التوصل إلى حل منصف»، وأوجبت المادة الرابعة من الاتفاقيات الدولية تسوية أى نزاع ينشأ حول تنفيذ هذا الاتفاق عبر القنوات الدبلوماسية بروح التفاهم والتعاون، وأنه فى حالة عدم تسوية النزاع عبر القنوات الدبلوماسية خلال مدة زمنية مناسبة، لا يتم إحالة النزاع إلى التحكيم الدولى.
وتابع: ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة يعنى تعيين النطاق الخارجى لها مقاساً من خط الأساس، على ألا يتجاوز 200 ميل بحرى فى حده الأقصى، سواءً أكان ذلك على خرائط، أو قوائم إحداثية، مشيراً إلى أن ترسيم حدود بين مصر والدول المقابلة والمجاورة لها بالبحر الأبيض المتوسط، لن يتم إلا بعد ترسيم الحدود البحرية بين كل من قبرص وتركيا واليونان. لافتاً إلى أن الاتفاقية المصرية - القبرصية فى شأن حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بالبحر المتوسط تم وضع نقاط أساسية لها بين الدولتين، مدعومة بالخرائط البحرية الأصلية، وتتمثل فى خط مكون من ثمانى نقاط، يبدأ بالنقطة رقم 1 غرباً مقابلاً للسواحل التركية، وينتهى بالنقطة رقم 8 شرقاً إلى جوار سواحل غزة وإسرائيل.