"الجنائية الدولية": ميثاق روما يمنعنا من التحقيق في جرائم "داعش"
ذكرت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم، أنها غير مستعدة لفتح تحقيق في الجرائم التي يتهم تنظيم "داعش" بارتكابها في العراق وسوريا، بينها جرائم الإبادة، لأنها لا تملك الصلاحيات القضائية للقيام بذلك.
وتعد سوريا والعراق، من الدول غير الموقعة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يحرم المحكمة السلطة القضائية اللازمة، إلا أن بإمكانها محاكمة آلاف المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم، الذين هم مواطنون في دول موقعة على الميثاق.
وقالت كبيرة المدعين في المحكمة، فاتو بينسودا، في بيان له إن تقارير ترد عن ارتكاب جرائم "وحشية بشكل لا يصدق"، بينها إعدامات جماعية وعبودية جنسية، واغتصاب وتعذيب وتشويه، إضافة إلى عمليات إبادة.
وأوضحت أنه نتيجة لذلك، يدرس مكتبها احتمال ممارسة سلطة قضائية شخصية على الأجانب الذين يقاتلون في صفوف "داعش" من تونس والأردن وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا وأستراليا.
وأشارت بينسودا، إلى أن التنظيم المتطرف "يقوده بشكل أساسي مواطنون من العراق وسوريا، لذلك فإنه في هذه المرحلة فإن فرص قيام مكتبي بالتحقيق ومقاضاة الأشخاص الذين يتحملون أكبر قدر من المسؤولية، مضيفة "خلصت إلى نتيجة أن الأسس القضائية لفتح تحقيق أولي في هذه القضية ضيقة في هذه المرحلة".
وأضافت بينسودا، أن بإمكان مجلس الأمن الدولي، إحالة الوضع في العراق وسوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما حدث في ليبيا 2011، ويمكن للدول التي يقاتل مواطنوها في صفوف "داعش"، إطلاق عمليات مقاضاة خاصة بهم.
كانت بينسودا ذكرت في مقابلة في نوفمبر، أنها تدرس إمكانية توجيه تهم بارتكاب جرائم حرب لمقاتلي التنظيم، مؤكدة حصولها على ملفات من العديد من الدول، وارتكب مقاتلو التنظيم المتطرف مجموعة من الانتهاكات في مناطق سيطروا عليها في العراق وسوريا، بينها عمليات قطع رؤوس وإعدامات جماعية وعمليات اغتصاب وعبودية.