يتاجر العديد من معدومي الضمير في الأسماك الفاسدة، خصوصًا في المناسبات والأعياد، ومع قدوم أعياد "شم النسيم" تغرق الأسواق بالأسماك الصالحة منها للاستهلاك و"الفاسدة".
يقول الشيخ علي عبدالباقي شحاتة، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية السابق وعضو المجمع، إن الدين نهى عن تلك الأفعال الدنيئة التي تؤدي بحياة الناس للهلاك، مشيرًا إلى أن الظاهرة لم تتوقف على بيع الفسيخ أو الأسماك الفاسدة فقط بل جميع المواد الغذائية التي يصعب على الإنسان الاستغناء عنها، مؤكدًا أن حكم الدين في ذلك "حرام شرعًا" وغش ومخالفة للدين والقانون بدليل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ على صُبْرَة طعام، فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، فقال: "ما هذا يا صاحب الطعام؟"، قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: "أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غشّ فليس مني" رواه مسلم.
وأشار "عبدالباقي"، إلى أن الغشّ ظاهرةٌ اجتماعيّة خطيرة، يقوم فيها الكذب مكان الصدق، والخيانة مكان الأمانة، والهوى مقام الرّشد، نظرًا لحرص صاحبها على إخفاء الحقيقة، وتزيين الباطل، ومثل هذا السلوك لا يصدر إلا من قلبٍ غلب عليه الهوى، والانحراف عن المنهج الرّباني، ما يترتب عليه جلب الأمراض وإزهاق الأرواح نتيجة التسمم حتى الموت كل ذلك من أجل مكاسب مالية وطمع في الدنيا، مضيفًا أن من يقوم بذلك خالف كل شيء من الأعراف والأخلاقيات والمعاملات وهذا ما نهى عنه الدين وحرمه، مطالبًا المسؤولين بسرعة ردع من يفعل بذلك وتشديد العقوبة عليه ليكون عبرة لغيره حتى يرجع الجميع عن أذاء الناس ومراعاة الحقوق.