م الآخر| حلم الشباب.. والظلام الدامس

كتب: محمد عطوه

م الآخر| حلم الشباب.. والظلام الدامس

م الآخر| حلم الشباب.. والظلام الدامس

يولد الأنسان ويكبر يوماً بعد يوم، لا يعرف شىً عن هذه الحياة، ولا يعرف كيف أتى، ولماذا أتى، ويظل يكتشف هذا العالم، وما حوله من غرائب وعجائب ،وينظر نظرة إلى النجوم، وإلى الفضاء الواسع الرحب، وإلى الصحراء الجرداء، يظل يبحث هنا وهناك، ويستكشف فى نفسه أشياءٍ وأشياء، ويولد معهم أحلامهم المختلفة، الذى يسعى كلاً منهم إلى تحقيقها، يحلمون ويحلمون، ولا يعلمون أنهم سيستيقظون على كابوس وواقعٍٍٍ أليم. لا يعلمون أن أحلامهم وطموحاتهم لا هى إلا وهمٍ وخيال، وأنهم ضائعون،حائرون، متبعثرون، وتنتهى أحلامهم إلى يأسٍ وملل، يقضون الصباح وهو صديقهم، ويأتى المساء وهو رفيقهم،ويهربون من كل شىْ،ويبحثون عن أنفسهم من جديد،فى وطنٍٍ أخر غير وطنهم الذى صارو فيه شىْ فى طريق،لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم وأهدافهم. ياوطنى.ياوطنى، ألم تتسأل يوماً، لماذا يغادرونك ويرحلون، يهجرون الأهل والأحباب، يهجرون الذكريات والأصدقاء،يغادرونك، وهم يعلمون أنهم قد يدفعون هذا حياتهم، وكيف لا يدفعون حياتهم، وهم أمواتاً فى أوطانهم. ياوطنى.ياوطنى، ألم تتساءل يوماً،لماذا يلجأون إلى ضياع أنفسهم،ولحس عقولهم،فى تعاطيهم المخدرات،لكى ينسوا،لكى يعيشوا فى عالم الخيال دون الحقيقة،كيف ينهون حياتهم،ويقبلون على الأنتحار،معلنين نهاية أحلامهم،معلنيين نهاية طريقهم. ياوطنى، ياوطنى،أنهم لم يعودوا يتحملون كل ما يفعل بهم، من أحباط لديهم، من طريق مظلم ليس له نهاية، من أحلام تدفن، من تهميش وأستبعاد لهم، من قتل لحقوقهم المشروعة. ياوطنى.ياوطنى، اذا أردت أن تحتفظ بلقب "أم الدنيا" كما كنت، فابحث عن الشباب، اذا أردت أن تعالج قضاياك،من الفقر،والفساد،والأمية والجهل السائدان فى البلاد،فى زيادة الإنتاج،فى التقدم،فى نشر العدل،فأبحث عن الشباب،عن وجودهم،عن قيمتهم،عن أحلامهم."فقط" فتش عن الشباب.