من "اللورد البريطانى" وحتى "داعش".. بورسعيد تثأر بحرق "دمى الأعداء"
دمى ملثمة، تغطيها الملابس السوداء، ملامحها تحمل الشر والعدوان، صمّمها محمد السعيد، 37 عاماً، الخطاط البورسعيدى قبل شهر ونصف الشهر، استعداداً لحرقها فى كرنفال شم النسيم، إلى جانب 16 دمية أخرى ترمز إلى أسباب تدهور العلاقات الاجتماعية، والفشل الأسرى أحياناً، منها دمية لشخص يُدمن مواقع التواصل الاجتماعى، وأخرى لسيدة تمسك بـ«ريموت التليفزيون» لمتابعة الدراما التركية. يقول «محمد»: «الدمى السياسية شىء أساسى فى الاحتفال، واخترنا (داعش) هذه المرة لأنه تنظيم إرهابى أصبح خطيراً وتعانى منه كل الدول العربية، لكن سلوكياتنا كمان الخاطئة محتاجة صندوق عرايس.. وبرضه مفيش فايدة بنحرقها، وبنروح». الخطاط الأربعينى اعتاد أن يقبع فى ورشته الصغيرة بحى العرب 8 ساعات يومياً، يعمل جاهداً حتى يقدّم دمى تعبّر عن كراهية الشعب البورسعيدى لبعض الشخصيات التى أثّرت سلباً على الشارع المصرى، أمثال الرئيس الأسبق، والرئيس المعزول، وأمير قطر، والرئيس الأمريكى، وصولاً إلى «البغدادى» زعيم «داعش»، ويختتم حديثه: «الإشارة الرمزية فى شكل دمية مش كفاية عليهم، عقبال ما ناخد بثأر إخوتنا فى ليبيا واليمن والأهم سيناء، لأن (داعش) وأعداء مصر فى الخارج عملة واحدة». 12 ألف جنيه ينفقها «سعيد» على الدمى فى كل موسم، من حسابه الشخصى، لكن يحزنه أن الأهالى أصبحت ترى الطقس «عادة»، وليست رسالة تحذير ودرساً مستفاداً وتراثاً من بطولات المقاومة الشعبية».