إحالة 379 إخوانياً وقاتلى محامى المطرية ومحافظ سابق لـ"الجنايات"
أحال المستشار هشام بركات النائب العام، أمس ضابطى الأمن الوطنى المتهمين بتعذيب المحامى كريم حمدى داخل قسم شرطة المطرية إلى محكمة الجنايات بتهمة تعذيب المجنى عليه حتى الموت. وكشفت تحقيقات نيابة شرق القاهرة الكلية بإشراف المستشار محمد عبدالشافى المحامى العام الأول، أنه خلال حجز المجنى عليه كريم حمدى، داخل قسم المطرية، تعرّض للتعذيب على يد ضابطى شرطة، لحمله على الاعتراف بارتكاب جرائم، فأحدثا به إصابات جسيمة متعدّدة، أوردها تقرير مصلحة الطب الشرعى، مما أودى بحياته. وذكر بيان صادر عن النائب العام أمس أن «كريم» صدر ضده قرار من النيابة بضبطه وإحضاره بناءً على اعتراف متهم آخر عليه، ضُبطت بحوزته أسلحة نارية وأقر بانضمامهما إلى جماعة الإخوان وضلوعهما فى ارتكاب جرائم روّعت المواطنين، ونفاذاً لهذا الإذن تمكنت الشرطة من ضبطه وعرضه على النيابة المختصة التى باشرت التحقيق معه باشر التحقيقات حاتم فاضل ومدحت مكى رئيسا النيابة، ومحمد الطماوى، رئيس نيابة الأحداث الطارئة، وعلام أسامة وجهاد المصرى وأحمد هشام، وكلاء النيابة، بإشراف المستشار ياسر التلاوى، المحامى العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية. وأمرت بحبسه، وبتاريخ 24 فبراير الماضى ورد إخطار من مستشفى المطرية التعليمى بوفاة «كريم» ووجود إصابات متعدّدة بجسده. وأعلن النائب العام أمس نتيجة التحقيقات فى قضية اعتصام ميدان النهضة بعد تحقيقات استمرت قرابة 20 شهراً، وقرر إحالة 379 متهماً من أعضاء جماعة الإخوان إلى محكمة الجنايات، وذكر بيان النائب العام أن تحقيقات القضية كشفت أن المتهمين نظموا اعتصام النهضة المسلح وسيّروا منه مسيرات مسلحة إلى أماكن عدة هاجمت المواطنين الآمنين فى أحداث مروّعة بمناطق مسجد الاستقامة والبحر الأعظم وبين السرايات وغيرها فى محافظة الجيزة، ونجم عن أفعالهم الإرهابية سقوط ضحايا من المواطنين والشرطة، وأن سلطات الدولة اتخذت قرارها بفض الاعتصام المسلح درءاً للجرائم الناتجة عنه بعد أن استنفدت كل المساعى الحميدة الرامية لإنهاء الاعتصام المسلّح بطريقة سلمية، ونفاذاً لتلك القرارات قامت قوات الشرطة بتاريخ 14 أغسطس 2013 بمناشدة المعتصمين بميدان النهضة عبر مكبرات الصوت فض اعتصامهم المسلح والخروج منه عبر ممر آمن دون ملاحقة، وطالبتهم سلمياً بإخلاء الميدان ومحيطه، إلا أنهم بادروا باستعمال القوة والعنف ضد قوات الشرطة بإطلاق وابل من الأعيرة النارية من مختلف الأسلحة التى كانت بحوزتهم، مما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة 27 من قوات الشرطة وتخريب 52 مركبة شرطية، واضطرت القوات إلى التعامل معهم وتفريق تجمهرهم وضبط المئات من المتهمين، و19 بندقية آلية، و35 سلاح خرطوش، وكباس معدنى معد لإطلاق الأعيرة النارية، وما يزيد على 10 آلاف طلقة حية من أعيرة مختلفة وقنبلة محلية الصنع، وعدد من أقنعة الغاز وأجهزة اللاسلكى وسترات واقية من الرصاص، و80 زجاجة مولوتوف، وروادع شخصية وأسلحة بيضاء وأدوات تُستخدم فى الاعتداء على الأشخاص.
وأوضح بيان النائب العام أن النيابة استمعت إلى أقوال 72 شاهداً من المواطنين ومسئولى الأجهزة المختلفة بسلطات الدولة وقوات الشرطة المشاركة فى فض الاعتصام الذين نفوا سلمية الاعتصام، وأنه كان اعتصاماً مسلحاً حفل بارتكاب جرائم عديدة فى حق المواطنين والشرطة والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة، كما شهدوا بارتكاب المتهمين الجرائم المسندة إليهم وقتلهم بعض المواطنين أثناء الاعتصام. وذكر البيان أن التحقيقات فى القضية تضمّنت 187 متهماً بانتمائهم إلى جماعة الإخوان واشتراكهم فى التجمهر بميدان النهضة والاعتصام به بعد تسليح بعض المعتصمين بالأسلحة المختلفة فور صدور تكليفات بذلك من قيادات جماعة الإخوان وأن قوات الشرطة ناشدتهم فض الاعتصام والخروج عبر الممر الآمن المعد منها، فبادر بعض المعتصمين بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة صوب قوات الشرطة واحتلوا حديقة الأورمان ومبانى كلية الهندسة بجامعة القاهرة واتخذوها مواقع لموالاة التعدى على القوات.
وأفادت التحقيقات بأن مقاطع الفيديو المرفقة بالتحقيقات كشفت عن ظهور العديد من المعتصمين المدجّجين بالأسلحة النارية والخرطوش وقيامهم بإطلاق الأعيرة النارية صوب قوات الشرطة من مواقع مختلفة بمحيط الاعتصام، كما كشفت التحقيقات أن المتهمين خرّبوا المنشآت والممتلكات العامة بمحيط الاعتصام وأن قيمة التلفيات قاربت خمسين مليون جنيه، وفقاً للثابت من التقارير الفنية. ووجّهت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب جرائم تدبير تجمهر والاشتراك فيه وتأليف عصابة مسلحة وتولى قيادتها والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصُّد والشروع فيه والبلطجة ومقاومة السلطات بالقوة والعنف وتعطيل سير وسائل النقل واحتلال المبانى والمنشآت الحكومية وتخريبها والقبض على الناس وحجزهم وتعذيبهم بدنياً وحيازة وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والمفرقعات والأسلحة البيضاء والأدوات التى تُستخدم فى الاعتداء على الأشخاص، وقد وقعت جرائمهم، تنفيذاً لغرض إرهابى، وأمر النائب العام بإحالة المتهمين المحبوسين احتياطياً إلى محكمة الجنايات، مع سرعة ضبط وإحضار المتهمين الهاربين، وحبسهم على ذمة القضية.
وقرر النائب العام إحالة محافظ الشرقية الأسبق المستشار حسن النجار، إلى المحاكمة الجنائية مع استمرار حبسه بتهمة التظاهر دون إخطار، بالمخالفة للقانون، بغرض الإخلال بالأمن والنظام العام. وأشار بيان النائب العام إلى أن تحقيقات القضية أوضحت أن أنصار جماعة الإخوان نظمت تظاهرة بمحيط أحد المولات التجارية بمدينة نصر مساء 29 مارس الماضى، قاموا خلالها بقطع الطريق وترديد الهتافات المعادية لمؤسسات الدولة وأثناء تدخّل قوات الشرطة لفض التظاهرة، لاذ المتظاهرون بالفرار وتمكنت قوات الشرطة من ضبط شخصين أثناء محاولتهما الهرب، أحدهما سبق القبض عليه بتهمة المشاركة فى تظاهرة مثيلة منذ قرابة شهر، وقررت حبسه، ثم أخلى سبيله بعد ذلك، إلا أنه عاد للمشاركة فى تظاهرة لجماعة الإخوان بأيام معدودة، والثانى هو حسن النجار المستشار بمحكمة استئناف القاهرة ومحافظ الشرقية الأسبق، إبان سيطرة جماعة الإخوان على مقاليد السلطة فى مصر.