"الضربات الجوية" تتواصل ضد "الحوثيين".. وحرب "الجهاد" تبدأ فى اليمن

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

"الضربات الجوية" تتواصل ضد "الحوثيين".. وحرب "الجهاد" تبدأ فى اليمن

"الضربات الجوية" تتواصل ضد "الحوثيين".. وحرب "الجهاد" تبدأ فى اليمن

واصلت عملية «عاصفة الحزم» غاراتها، أمس، على مواقع جماعة «أنصار الله» الحوثيين فى اليمن، تزامناً مع معارك عنيفة وسط مدينة عدن ودعوات فى المساجد للخروج إلى الجهاد، وإعلان جهاديين أفغان استعدادهم للتطوع فى اليمن لقتال الحوثيين. وشنت طائرات دول التحالف، الذى تقوده السعودية، 9 غارات هى الأعنف على قاعدة «العند» الجوية التى يسيطر عليها الحوثيون، فيما استهدفت غارات أخرى تجمعات للحوثيين فى مطار «عدن» وفى المدخل الشمالى والشرقى لمدينة «عدن»، وفق ما ذكرت شبكة «سكاى نيوز»، كما قصفت طائرات التحالف مواقع للحوثيين فى محافظة «لحج». وقالت وسائل إعلام إن «الغارات استهدفت مخازن أسلحة للحوثيين ما نتج عنه انفجارات كبيرة». واشتبك عشرات المقاتلين الحوثيين مع مقاتلين فى منطقة «كريتر»، وسط «عدن» أمس، ووجهت المساجد نداءات للجهاد لقتال قوات الحوثيين الذين يحاولون السيطرة على «عدن»، وفق وكالة أنباء «رويترز». وأضاف سكان محليون لها أن «النار اشتعلت فى عدة منازل بعد إصابتها بصواريخ، ورغم ذلك ظلت الأسر داخلها نظراً لاحتدام القتال فى الشوارع». وقال أحد السكان إن «الحوثيين المتحالفين مع جنود موالين للرئيس السابق على عبدالله صالح دخلوا منطقة كريتر صباح أمس بدبابة ومركبتين مدرعتين». ودعت المساجد فى «كريتر» السكان إلى الجهاد ضد الحوثيين. ونقلت الوكالة عن أحد المقاتلين قوله إن «22 مقاتلاً حوثياً قتلوا لدى تدمير دبابة ومركبة مدرعة». وفى السياق ذاته، عرض الجهادى الأفغانى السابق زعيم الحزب الإسلامى قلب الدين حكمتيار، إمكانية مساعدة عملية «عاصفة الحزم» بإرسال آلاف «المجاهدين» الأفغان إلى اليمن لقتال الحوثيين. وقال بيان صدر عن «الحزب الإسلامى» أمس، إنه «على كل المسلمين الاتحاد لمواجهة إيران». وأضاف: «إذا أتيحت لنا فرصة التحول إلى العراق أو اليمن لقتال الحوثيين المدعومين من إيران، فإن الآلاف من المقاتلين والمتطوعين والمجاهدين الأفغان، على استعداد لذلك، لمواجهة التمدد الإيرانى وللدفاع عن إخوانهم المسلمين فى البلدين». وعلى الصعيد الدولى، كشف مندوب السعودية فى مجلس الأمن عبدالله المعلمى، أمس، أن الدول الخليجية والعربية بصدد دراسة الملاحظات التى أبدتها بعض الدول خلال جلسة النقاش التى عقدت، أمس، لمناقشة مشروع القرار الذى قدمته الدول الخليجية والأردن. وأعرب «المعلمى»، فى تصريح لـ«سكاى نيوز»، عن أمله فى ألا تعترض روسيا على مشروع قرار قدمته الدول الخليجية بشأن الأزمة اليمنية. ولفت «المعلمى» إلى أن «رد فعل موسكو لم يلحظ رفضاً لأى عنصر بما فى ذلك أسماء الأشخاص المتوقع أن يدرجوا على قائمة العقوبات»، متمنياً أن «تتعاون الإدارة الروسية مع الدول الخليجية وباقى أعضاء مجلس الأمن للخروج بقرار متوازن وشامل يؤكد ما سبق أن أقره مجلس الأمن بموافقة موسكو». من جهة أخرى، قال نائب وزير الخارجية الأمريكية أنتونى بلينكن، أمس الأول، إن «الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن المملكة العربية السعودية، وإنها عجّلت بتسليم أسلحة إلى قوات التحالف التى تقودها الرياض». وأضاف، للصحفيين فى الرياض، إن «واشنطن أيضاً زادت من وتيرة تبادل المعلومات الاستخباراتية، وأقامت خلية للتنسيق والتخطيط المشترك فى مركز العمليات السعودية الذى يشرف على الحملة الجوية». وقال «بلينكن» إن «على الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجى الست التنسيق عن كثب والضغط على جميع الأطراف للتوصل إلى حل سياسى». وأقر وزير الدفاع الأمريكى أشتون كارتر، أمس، بأن «تنظيم القاعدة يسجل تقدماً على الأرض فى اليمن، لكنه توعد بأن الولايات المتحدة ستواصل ضربها للتنظيم المتطرف رغم الوضع الفوضوى فى هذا البلد». وأضاف «كارتر» أن «تنظيم القاعدة فى جزيرة العرب يمثل منذ زمن طويل تهديداً خطيراً على الغرب، بما فى ذلك الولايات المتحدة وسنستمر فى محاربته». وتابع: «بالتأكيد من الأسهل دوماً قيادة عمليات لمكافحة الإرهاب، عندما تكون هناك حكومة مستقرة توافق على التعاون». من ناحية أخرى، حركت إيران، أمس، سفناً حربية باتجاه خليج عدن ومضيق «باب المندب» قالت إنها لحماية الملاحة الدولية، تزامناً مع زيارة لوزير خارجيتها إلى باكستان قالت وسائل إعلام إنها لإقناع «إسلام آباد» بعدم المشاركة فى الحرب على الحوثيين. وقالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية إن «المجموعة 34 الاستطلاعية - العملانية للقوة البحرية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية توجهت إلى خليج عدن ومضيق باب المندب». وأضافت: «ويأتى توجه المجموعة البحرية التى تضم الفرقاطة اللوجيستية وشهر والمدمرة البرز، إلى خليج عدن ومضيق باب المندب لتوفير الأمن لخطوط الملاحة البحرية الإيرانية وصون مصالح إيران فى المياه الدولية الحرة». وصرح قائد القوة البحرية للجيش الإيرانى، الأدميرال حبيب الله سيارى، بأن «مهمة هذه المجموعة البحرية تستغرق نحو 3 أشهر». فى سياق متصل، وصل وزير الخارجية الإيرانى، محمد جواد ظريف، إلى باكستان، أمس، ومن المرجح أن يدعو لرفض طلب للانضمام إلى الحملة التى تقودها السعودية ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران فى اليمن، وفق وكالة أنباء «رويترز».