الإخوان استغلوا التدهور بعد وفاة "عبدالناصر" فى الوصول إلى البرلمان

كتب: كريم كيلانى

الإخوان استغلوا التدهور بعد وفاة "عبدالناصر" فى الوصول إلى البرلمان

الإخوان استغلوا التدهور بعد وفاة "عبدالناصر" فى الوصول إلى البرلمان

أكد التقرير أن تنظيم الإخوان استغل العقود الثلاثة التالية لنظام عبدالناصر فى إعادة تنظيم صفوفه وضم أعضاء جدد مستغلين التدهور الاقتصادى والاجتماعى التى عانت منه مصر خلال تلك الفترة. وأضاف التقرير أن التنظيم عمل على نبذ العنف علانية خلال تلك المرحلة لكى يتمكن من تنفيذ فكرة حسن البنا وسيد قطب حول إنشاء الدولة الإسلامية الكبرى من خلال بناء مجتمع بديل قوامه الجمعيات الخيرية والمدارس والمستشفيات فى محاولات لكسب التعاطف الشعبى وتحقيق مساحة أكبر من النفوذ والسيطرة على الشارع السياسى. وأشار إلى أن ابتعاد التنظيم عن العنف خلال الفترة ما بين السبعينات وحتى التسعينات أدى إلى تفرغه للانخراط فى العملية السياسية وتحقيق مكاسب برلمانية معتمداً على التعاطف الشعبى الذى تمكن من حصده فى المجتمع المصرى عن طريق الخدمات الاجتماعية، موضحاً أن الحكومة المصرية فى ظل حكم مبارك قررت فى نهاية الأمر إدخال تعديلات تشريعية تمنع مزاولة السياسة بغطاء دينى لمنع تصاعد المد الإسلامى الذى قاده تنظيم الإخوان فى مصر. وتابع التقرير: إن حملة الاعتقالات التى قادتها حكومة عبدالناصر فى الخمسينات، والتى على أثرها قضى تنظيم الإخوان المسلمين أغلب العقود الثلاثة التالية فى إعادة بناء التنظيم بعد أن تم قهره بقوة، موضحاً أن الخلافات الأيديولوجية الداخلية بين الحرس القديم وبعض من الجيل الجديد دفع بالتنظيم إلى حالة من الفوضى. واستطرد التقرير: «اجتهدت جماعة الإخوان المسلمين تحت قيادة عمر التلمسانى لإعادة تصنيف نفسها علناً كجماعة معتدلة تنبذ العنف، ولاقى ذلك انتقادات عنيفة من العديد من أعضائها ومؤيديها داخل وخارج مصر». وأوضح أن زعيم القاعدة البارز أيمن الظواهرى، الذى كان عضواً سابقاً فى الإخوان المسلمين، وصف نبذ قيادة الإخوان العلنى للعنف المرتكب من أعضاء الجماعة أو الجماعات التابعة لها بأنه «مخالف لسيادة الله وخيانة»، فضلاً عن إدانة كتائب القسام قرار الإخوان، منظمتهم الأم، لنبذ العنف، وتمسكت بكون الجهاد العنيف هو وسيلة مبررة لتحقيق طموح الجماعة العالمى فى تخليص الأراضى الإسلامية من الكفار بهدف إنشاء الدولة الإسلامية العالمية. وقال التقرير: «أدانت أيضاً قيادة الإخوان المسلمين فى سوريا تغير اتجاه نظيرتها فى مصر، وأيد التنظيم فى سوريا صراحة الهجمات التى استهدفت إسرائيل والولايات المتحدة فى العراق، وأعلن دعمه الكامل لميليشيا حزب الله الشيعية المدعومة من إيران فى الدول الغربية. وأضاف: «موت عمر التلمسانى، مرشد الجماعة، وضع نهاية لأى تغير فى الأيديولوجية بعيداً عن الجهاد المسلح، وعادت جماعة الإخوان المسلمين للمبادئ الأيديولوجية الأساسية التى وضعها البنا فى الأربعينات وبقى هذا موقف التنظيم حتى الآن». وأشار إلى أن الانتخابات البرلمانية، التى كانت مغلقة أمام المعارضة أدت إلى تزايد شعبية الإخوان، عامى 1984 و1987 حصل فيها التحالف الانتخابى الموالى للإخوان المسلمين على عدد أصوات أكثر من كل أحزاب المعارضة مجتمعة، وبعد فوز مصطفى مشهور (الذى كان قيادياً سابقاً فى التنظيم السرى) بمنصب مرشد الجماعة فى 1996 برزت الأيديولوجية المسلحة للإخوان المسلمين مرة أخرى فى المقدمة وكانت الخطة هى حصد الدعم السياسى بالتدريج عن طريق الاستفادة من التطورات السياسية والاجتماعية لزيادة أعضاء التنظيم ونفوذه. وتابع: فى التسعينات قامت جماعة الإخوان بإصدار صحيفتين «لواء الإسلام» و«الاعتصام»، وامتلكت تلك الإصدارات مكاتب إقليمية ومحلية وأصدرت بيانات رسمية وباعت كتباً لأبرز أعضائها. وأوضح التقرير، أن الإخوان المسلمين كانوا حريصين على تصدير واجهة معتدلة وإصلاحية من خلال إنشاء الجمعيات الخيرية والمدارس والمستشفيات. وفى عام 2000 تقدم الإخوان المسلمون بـ76 مرشحاً برلمانياً فى مصر كمستقلين وحصلت على 17 مقعداً فى مقابل ترشيح الأحزاب المعارضة مجتمعة». وأوضح: «حصل الإخوان المسلمين فى الانتخابات البرلمانية 2005 على 88 مقعداً ما كان يمثل 20% من مقاعد البرلمان.