سيدات يحاربن غلاء الفسخانية.. "البيتى يكسب"

كتب: رنا على

سيدات يحاربن غلاء الفسخانية.. "البيتى يكسب"

سيدات يحاربن غلاء الفسخانية.. "البيتى يكسب"

«الفسيخ، الرنجة، السردين، التونة» أكلات مملحة لا يخلو منها أى بيت مصر فى موسم أعياد شم النسيم، يسبقه بأسبوع خروج ربات البيوت إلى محل «الفسخانى» لشراء كميات بأسعار متفاوتة، إلى أن قررت «بسمة»، «ريهام» و«نانى»، محاربة غلاء أسعار المحلات بـ«الفسيخ البيتى»، الذى يأتين به من مدينة نبروه بمحافظة الدقهلية ويقمن بتنظيفه توفيراً على ربات البيوت المشقة والرائحة ليصبح جاهزاً «يطلب الأكيلة» وبأقل من سعره فى المحلات الذى يصل إلى 100 جنيه للكيلو الواحد. 3 سيدات اختلفت أسبابهن وطرقهن فى بيع «الفسيخ» إلى الزبائن، لكن اتحدن على محاربة الغلاء، الذى اشتكت منه بعض السيدات على مواقع التواصل «فيس بوك»، مما دفع «بسمة نبيل» صاحبة مشروع «الفسيخ البيتى» لاستغلال مسقط رأس زوجها فى مدينة نبروه كى يحضر لها السمك البورى بسعر الجملة لتبيع الكيلو بـ75 جنيهاً بدلاً من 100 جنيه شاملاً تنظيفه، فتقول السيدة الثلاثينية «فيه محلات كتير بتستهبل وبتبيع بأسعار عجيبة وبيطلع ناقص ملح أو فاسد ومحدش ضامن»، مشيرة إلى أن المشروع جاء بمحض الصدفة بعد أن اعتادت تنظيف نصيب أسرتها وأصدقائها بنفسها حتى اقترحت عليها إحدى الصديقات تعميم المشروع على «فيس بوك»، فتقول «أنا ربة منزل وبساعد فى مصروف البيت حتى ولو كان بالموسم، والتحضير بيبقى قبلها بأسبوعين حسب الإقبال» وفق قولها. داخل علبة بلاستيكية أنيقة، رصت «ريهام محمد» أكثر من 30 كيلو من السمك البورى المملح «الفسيخ» غائراً فى الزيت ومضافاً إليه شرائح الليمون وقرون الفلفل الحار فى منزلها بمنطقة الهرم استعداداً للموسم، بعد أن بسطت لربات البيوت طريقة السمك المملح قائلة: «لازم أغسل خياشيمه لحد ما تبقى بيضا، بعدها ندخل مرحلة التجفيف بما لا يقل عن 24 ساعة، بعدها بجيب صينية وبفرشها ورق أبيض عشان يمص ميه السمك وطبعاً كل كام ساعة بنغير الورق ونقلب السمك على الجنب التانى، وبحط فى كل خيشوم منديل ورق وأسيبه يوم كامل وبعدين أعرضه للتكييف وأنا مغطياه بقماشة خفيفة، وأجيب أكياس ملح خشن وأرشه على الفسيخ بعد ما أرصه خلف خلاف، وبجيب 8 أكياس بلاستيك وأحطه فيها بعد ما أخرج منه كل الهوا وأسيبه من 5 أيام لأسبوع وبالهنا والشفا»، وصفتها غير المكلفة تعيد «ريهام» إلى ذكريات طابور الفسخانى حتى تحصل على كيلو «ملفوف فى جورنال» بعد ساعات الانتظار للحصول على طلبها، فتقول ريهام «طعمها أستغفر الله العظيم، ولا فيها حتى ذوق وهو بيبيع، مع إن التقديم والتنضيف أهم ما فى الموضوع وعشان يعمل كده بيبقى ليها حساب لوحده بيوصل لـ30 جنيه على تنضيف الكيلو الواحد». كثرة العزائم فى موسم شم النسيم، كانت سبباً من أسباب حرص «نانى سعد» على عدم استغلال زبائنها الذين استمروا معها لأكثر من 3 سنوات منذ أن بدأت مشروع الأسماك المملحة بأنواعها، فتقول السيدة الأربعينية «الرنجة ببيع الكيلو بـ45 جنيه والملوحة بـ35 جنيه لكن كيلو الفسيخ بجيبه من كفر الشيخ بيبقى بـ60 جنيه وببيعه بـ70 جنيه، أبقى أنا كسبت زبون وغيرى كسب أكلة نضيفة وتقديم مشرف قدام قرايبه، ولا الحوجة للمحلات اللى سعر الكيلو فيها بيبدأ من 100 جنيه وبيطلع لحد 150 فى الكيلو». انعدام الرائحة، والنظافة المفرطة كانت أحد الأسباب التى دفعت «هدير أحمد» (24 عاماً) لتشجيع أسرتها على استبدال «الفسخانى» بربات بيوت يدرن مشاريع منزلية بأنفسهن لضمان النظافة والجودة «بصراحة عمرنا ما جبنا سايب من بره ولما بنغلب بنجيب المغلف، لكن فعلاً الفسيخ البيتى وفر علينا كتير، وساعد ستات تفتح بيوتها بنفسها يعنى استفادة مزدوجة»، أما «زهراء يوسف» فكان التوفير سبباً لاتجاهها لشراء كميات من الفسيخ البيتى لها ولبقية شقيقاتها «الموسم بيبقى نار، وبيوصل سعر الكيلو فوق 100 جنيه، وأنا بحب أهادى إخواتى، أجيب منين ميزانية لكل ده، لكن البيتى طعم وتوفير أكتر من 40 جنيه فى الكيلو».