تقرير بيئي يكشف المخاطر المهددة للسلاحف النادرة بالبحر الأحمر
كشف تقرير بيئي أعده الباحث البيئي محمد عبدالغني، أن سلاحف البحر الأحمر تتعرض لخطر حقيقي، ما يؤدي إلى تعرضها للانقراض، مؤكدًا أن السلاحف البحرية من أقدم أنواع الزواحف على وجه الأرض والتي سجلت قبل أكثر من 200 مليون وتتواجد في البحار والمحيطات المدارية الدافئة، وتصل السلاحف طور البلوغ القادر على التكاثر بعد فترة تتراوح بين 15- 50 عامًا.
وأوضح التقرير، أن من المعلومات الهامة والمحيرة للعلماء أن مسارات هجرتها تصل إلى نصف الكرة الأرضية في بعض الحالات، وذلك بين مناطق التغذية والنمو ومناطق التعشيش التي تحتاج إلى شواطئ رملية لوضع البيض، محددًا وضع السلاحف البحرية في القوائم المختلفة والمعنية بحماية وصون التنوع البيولوجي وهي الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر وذلك كما يلي الاتحاد الدولي لصون الطبيعة -معاهدة الاتحاد الدولي فى الأنواع المهددة بالانقراض- اتفاقية الأنواع المهاجرة.
وقال الباحث، إن الوضع القانوني للسلاحف البحرية هي اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لسنة 1972، والتي انضمت إليها مصر بقرار رئيس الجمهورية رقم 1965 لسنة 1973، واتفاقية حماية الأنواع المهاجرة (CMS) لسنة 1979 والتي انضمت إليها مصر بقرار رئيس الجمهورية لسنة 1972، واتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض (CITES) والتي انضمت إليها مصر في عام 1973، واتفاقية التنوع البيولوجي لسنة 1992 والتي انضمت إليها مصر بقرار رئيس الجمهورية رقم 54 لسنة 1994، والاتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن لسنة 1982 والتي انضمت إليها مصر بقرار رئيس الجمهورية رقم 198 لسنة 1990.
وأوضح أن القانون (9) لسنة 2009 مادة (28) فقرة (1) والتي تنص على أنه يحظر بأية طريقة القيام بأي من الأعمال الآتية: "صيد أو قتل أو إمساك الطيور والحيوانات البرية والكائنات الحية المائية أو حيازتها أو نقلها أو تصديرها أو استيرادها أو الاتجار فيها حية أو ميتة كلها أو أجزائها أو مشتقاتها أو القيام بأعمال من شاءنها تدمير الموائل الطبيعية لها أو تغيير خواصها الطبيعية أو موائها أو إتلاف أوكارها أو إعدام بيضها أو نتاجها".
وحدد الباحث البيئي، المهددات التي تتعرض لها السلاحف البحرية منها مخاطر طبيعية، مثل مفترسات في البحر ومفترسات في مناطق وضع البيض، والأمراض والفيضانات والعواصف، ومخاطر بفعل الإنسان الجمع من البحار بغرض الاتجار والوقوع في شباك الصيادين وتلوث البحار والمحيطات وحوادث اليخوت السريعة.
كما حدد الباحث البيئي، في تقريره المهددات التي تتعرض لها السلاحف البحرية، مخاطر على شواطئ وضع البيض وهي إقامة الأسوار والمباني والقرى السياحية على حافة الشواطئ مباشرة، ما يدمر مناطق وضع البيض ونقل رمال الشاطئ لاستخدام الإنسان.
وكشف التقرير عن خطة العمل الإقليمية الخاصة بالمحافظة على السلاحف البحرية، وتضمنت هذه الخطة والمعدة بواسطة الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، أربعة محاور رئيسية وكل محور يحتوي على عدد من الفعاليات والإجراءات، وهذه المحاور هي: "تقليص الأسباب المباشرة و غير المباشرة والتي تؤدى إلى نفوق السلاحف البحرية، والحفاظ والحماية للموائل البحرية الخاصة بالسلاحف البحرية وإعادة تأهيلها الأبحاث والرصد والتوعية البيئية والمعلومات والتعليم، واشتراك المجتمع المحلي في عمليات الحفاظ على السلاحف البحرية، ورفع القدرات للمحافظة على السلاحف البحرية والأبحاث والإدارة المتكاملة للسلاحف البحرية، وتوفير الأموال لخطط المحافظة على السلاحف البحرية".
وأنهى الباحث تقريره بتوصيات للحفاظ على السلاحف البحرية أهمها
تنظيم عمليات صيد الأسماك بحيث لا تؤثر على السلاحف وعمل برامج توعية للصيادين وقائدي اللنشات ومرشدي الغوص والسكان المحليين
وقف التنمية السياحية بأماكن تعشيش السلاحف البحرية، مع الأخذ في الاعتبار عند إنشاء مشاريع قومية قريبة من أماكن التعشيش بعد الاحتياطات البيئية، مطالبًا باختيار مكان مناسب لنقل بعض الأعشاش التي لا يمكن الحفاظ عليها في أماكنها وتحديد أماكن التغذية، وعمل برنامج ترقيم للسلاحف البحرية لمتابعة مسارات الهجرة ومعرفة أماكن التغذية وأماكن التزاوج.