إسبانيا: محاكمة 11 مسؤولا مغربيا لارتكاب "إبادة" بالصحراء الغربية
إسبانيا: محاكمة 11 مسؤولا مغربيا لارتكاب "إبادة" بالصحراء الغربية
أصدر قاض إسباني أمس قرارا أجاز بموجبه أن تتم أمام القضاء الإسباني محاكمة 11 مسؤولا مدنيا وعسكريا مغربيا بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية" في الصحراء الغربية عبر "هجمات ممنهجة" استهدفت المدنيين في هذه المنطقة بين العامين 1975 و1991.
وفي قرار أصدره في ختام تحقيق بدأ في أكتوبر 2007، اعتبر بابلو روز، القاضي في المحكمة الوطنية المتخصصة في القضايا المعقدة، أن "هناك أدلة معقولة" تتيح محاكمة المسؤولين المغربيين الأحد عشر بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
وهذا القرار القابل للاستئناف، والذي اطلعت وكالة فرانس برس على حيثياته صدر بناء على مراجعة تقدمت بها النيابة العامة التي أعلنت قبل أشهر تأييدها إجراء هذه المحاكمة على التراب الإسباني، بحسب ما أفاد مصدر قضائي.
ولم يصدر عن السلطات المغربية أي رد فعل في الحال.
وقال القاضي، في خلاصة قراره إنه "منذ نوفمبر 1975، تاريخ احتلال المغرب للصحراء الغربية وحتى العام 1991، كان السكان المدنيون عرضة لهجمات ممنهجة ومعممة من جانب قوات الشرطة والجيش المغربية".
وأشار القاضي إلى "عمليات قصف لمخيمات سكان مدنيين" و"تهجير قسري لسكان مدنيين" و"عمليات اغتيال واعتقال واخفاء لاشخاص من أصول صحراوية".
وخلص إلى أن هذه الأعمال ترقى إلى جريمة إبادة جماعية لأن كل العناصر المكونة لهذا الجرم قد تجمعت لا سيما وأن الضحايا اضطهدوا "تحديدا بسبب أصولهم (الصحراوية) بهدف القضاء جزئيا أو كليا على هذا الشعب والاستيلاء على أرض الصحراء الغربية".