م الآخر| لا منير وَعّى بهية .. ولا صبحي "ونيس" !

كتب: عبد الرحمن سليم

م الآخر| لا منير وَعّى بهية .. ولا صبحي "ونيس" !

م الآخر| لا منير وَعّى بهية .. ولا صبحي "ونيس" !

أنا أحد عشاق منير، ولا زلت، وكذا عبقري التمثيل صبحي، فأنا أحد ملايين الشباب، الذين ارتسمت ملامح الثورة في مخيلاتهم مما استقوه من أغاني منير ويوميات صبحي "ونيس"، التي جعَلتْنا نؤمن - نحن معشر الأطفال حينها، الشباب الآن، الأب والأم غداً- بيوم ما، سيتحقق بنا فيه المجتمع الفاضل الذي دوماً حلمنا به ولا نزال. مَثَّل الثنائي ثورة في كل شيئ، فثاروا على الأوضاع بطريقتهم التي يتقنونها، فمن ذا الذي ينسى منير عندما غنى "طفي النور يابهية.. كل ال....... حرامية"، ومن ذا ينسى صبحي في "ماما أمريكا"، أو "وجهة نظر". إلا أن الحس الثوري لديهم لم يكن قوياً كفاية، أو ارتبط معهم بسن معين، فكيف يعقل أن نرى منير يحتضن أحد مؤيدي مبارك، ومدمري الإعلام المصري، وكانت أحد أهم أيقونات ثورة 25 يناير 2011 أغنية "إزاي"، طب إزاي ?! ما أثار حفيظتي حقاً، ذلك السؤال الإستنكاري الذي سأله صبحي بالأمس لشباب مصر قائلاً "ماذا قدمتم لمصر، علشان تزعلوا منها ?". ! قد يضير البعض كتابي هذا، ولكن أرجوا ألا نغفل استهلالتي، التي أكدت فيها على عشقي للإثنين، رغم تحفظي على تحولاتهم ومواقفهم السياسية، هل رأى منير وصبحي أو أحدهم تغيراً في المناخ السياسي المصري، هل حقا كانوا يثورون على الأوضاع من وازع شخصي أم أنه تنفيذاً لما يقدم من كلمات أغنية جميلة للأول أو سيناريو جيد للثاني، مع الأخذ في الإعتبار أن، موافقتهم على غناء وتمثيل ما ينتقد الحكومة نوع من الثورة، رغم كونها نسبية . إلا أن، الثورة الحقيقية ستبقى عند من كتب وألّفَ، فهو صاحب الفكرة والكلمة، التي نقلها منير أو صبحي، فوجدت طريقها وشهرتها من خلالهم، وككاتب، فأنا لست بصدد انتقاد مواقف الثنائي السياسية، فلهم كامل الحرية فيما يعتقدون ويؤمنون، أما كشاب، آمن بفنهم، فأنا أحد من تأثر بما قدمتموه، وصدقتكم، عندما ثُرتم فنياً وأنا طفل، إلا أنني لم أصدقككم، عندما أصبحت شاباً واعياً قادراً على تمييز ما هو حقيقي وما هو "فالصو" . كدت أنسى، أن أُجيب على الأستاذ محمد صبحي "الممثل"، وسؤاله الإستنكاري، فلقد سألنا نحن معشر الشباب "ماذا قدمتم لمصر، علشان تزعلوا منها?" مُوتْنا ياصبحي، مُوتْنا في سبيل تحقيق ما أعطيتنا الأمل في تحقيقه، "المجتمع الفاضل" الذي يُبنى على أكتاف ذلك الأبُ العظيم والأُم الفاضلة، الذي اتفق ونيس مع مايسة على إخراجهم ، وليسامحك الله على السؤال .