قالت مصادر مسئولة بملف سد النهضة الإثيوبى إن المباحثات التى دارت حول اختيار المكتب الاستشارى المنفذ لدراسات سد النهضة انتهت إلى اختيار مكتبى «دلتارس» الهولندى و«بى آر إل» الفرنسى لتنفيذ الدراسات الفنية الخاصة بالسد. يأتى ذلك فى الوقت الذى لا تزال فيه المفاوضات جارية بين الوفود الثلاثة برئاسة وزراء الدول الثلاث للانتهاء من تحديد المدة الزمنية لتنفيذ الدراسات، التى تشير إلى أنها لا تقل عن خمسة أشهر ولا تزيد على عام، فضلاً عن كيفية حل الخلافات فى حال وقوعها بين المكتبين خلال إعداد الدراسات. وأكد المصدر أن المكتبين سيقومان بإعداد دراستين، الأولى هيدروليكية والثانية بيئية، وهى الدراسات التى أوصت اللجنة الثلاثية بتنفيذها.
وكان عضو مسئول باللجنة أوضح أنه تمت مخاطبة المكاتب الاستشارية المرشحة للوقوف على بعض النقاط الفنية المتعلقة بمدة تنفيذ الدراسات. وقال الدكتور حسام مغازى، وزير الموارد المائية، إن المفاوضات جرت بصعوبة لأنها كانت تستهدف التوافق حول اختيار المكتب الاستشارى، وأضاف: «نجحنا فى إزالة آثار الماضى وانتقلنا إلى أولى خطوات الثقة». وقال «مغازى» إن الفريق المصرى فى مفاوضات سد النهضة يمثل الحكومة المصرية وليس وزارة الرى فقط، وإنه يعمل على قلب رجل واحد، ولا يألو جهداً فى رعاية والدفاع عن مصالح الوطن. وقال مسئول الأنهار العابرة فى وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، تشومى أطنافو، إن «بناء سد النهضة لن يتوقف خلال إجراء الدراسات من قبل المكتب الاستشارى»، مؤكداً أن كل ما يتم الاتفاق عليه بشأن السد بين مصر والسودان وإثيوبيا «هو الملزم» وليس ما يقدمه المكتب الاستشارى من توصيات بعد انتهاء الدراسات.