"حسين": هربت من "داعش" ليبيا.. وقعت فى نصاب مصر

كتب: أحمد العميد وأحمد عبداللطيف

"حسين": هربت من "داعش" ليبيا.. وقعت فى نصاب مصر

"حسين": هربت من "داعش" ليبيا.. وقعت فى نصاب مصر

حينما قرر العودة إلى مصر هرباً من جحيم ليبيا، لم يجد سوى المقاهى ملاذاً له، لقضاء وقت فراغه، ثم سمع من أبناء «قرية أبومناع» بقنا عن صفقات ومشروعات واستثمارات تتم على المقهى، ثم ينصحه أحد زملائه باستثمار المبلغ الذى جمعه من عمله فى ليبيا، بدلاً من العودة إليها خاصة بعد حادث ذبح المصريين على يد متطرفى «داعش» الإرهابى، والضربة الجوية المصرية ضدها، وينتهى الأمر بأن يقدم محمد حسين 51 عاماً، 25 ألفاً هى حصيلة ما تبقى من أمواله لأحد مندوبى المستريح على أن يتقاضى ربحاً شهريا 11% من قيمة مبلغه. وبجلبابه الأبيض الناصع ووجهه الأسمر الذى لفحته الشمس يجلس فى منزل عضو المجلس المحلى بقريته، يروى مأساته التى دفعته للسفر إلى ليبيا ثم الهروب منها إلى أن انتهى الأمر بضياع كل ما جمعه، ويقول: «رجعت وقلت أشغل فلوسى بدل الهم وقعدة البيت والبطالة، ما هو أنا رجعت من ليبيا وبقيت عاطل». يكمل الرجل الخمسينى بامتعاض مستنكراً حالته بعد أن عاد من ليبيا بلا عمل، ويقول إنه دفع المبلغ الذى تبقى معه من حصيلة أمواله التى جمعها بليبيا، بعد فشله فى الحصول على فرصة عمل طوال 3 شهور منذ عودته، وقرر أن يشارك بكل ما يملك فى استثمارات «المستريح» مثل بقية جيرانه: «اللى حصل ده حصل لمستشارين وناس متعلمة مش أنا بس ولّا علشان جاهل بس هنعمل إيه هو نصيبنا كده وبعدين أهرب من ليبيا وبرضه يتنصب عليَّا هنا ده الفقر لازق لى».