سياسيون عن تقرير "الجنائى الدولى": صفعة لـ"الإخوان"

كتب: محمد طارق ورنا الدسوقى

سياسيون عن تقرير "الجنائى الدولى": صفعة لـ"الإخوان"

سياسيون عن تقرير "الجنائى الدولى": صفعة لـ"الإخوان"

أثار التقرير الصادر عن «مكتب القانون الجنائى الدولى» بشأن علاقة الإخوان بالجماعات الإرهابية فى العالم ردود فعل متباينة بين عدد من السياسيين والحقوقيين الذين وصفوا التقرير بـ«الصفعة» على وجه التنظيم من جهة، وبين تهديد الإخوان بمقاضاة «التقرير» بحجة تمويله من مصر لتشويه التنظيم من جهة أخرى. وشن أعضاء التنظيم هجوماً حاداً على التقرير قائلين إن «هذا التقرير ممول من النظام المصرى لتشويه الإخوان خارجياً» مهددين بمقاضاة المركز البحثى أمام المحاكم البريطانية. يُذكر أن مكتب القانون الجنائى الدولى أصدر تقريراً عن تاريخ ووضع جماعة «الإخوان المسلمين» وعلاقتها بالجماعات الإرهابية من «القاعدة» و«داعش» إلى «أنصار بيت المقدس» و«بوكو حرام». ووصف يسرى العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، التقرير بـ«الصفعة القوية» للتنظيم وحلفائه، قائلاً إنه «يعكس عدة أمور أهمها تحرك المجتمع المدنى الغربى تجاه إرهاب الإخوان». وأضاف «العزباوى» أن التسويق السياسى للتقرير واستغلاله هو أهم التحديات التى تواجه الدولة المصرية للضغط على الحكومات والبرلمانات الغربية، وعلى رأسها بريطانيا، لتسليم المطلوبين من الجماعات الإرهابية والتحقيق بشكل جدى فى جرائم الإخوان، مبيناً أن الحكومات الغربية من الصعب أن تعترف بإرهاب الإخوان نتيجة حجم المصالح التى تربطها بالتنظيم. وقالت داليا زيادة، مديرة المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، إن التقرير يمثل استجابة قوية لمطالب السلطات المصرية حول توثيق عنف الإخوان لتكميم أفواه المتعاطفين مع الجماعة الذين يدافعون عن جرائمها. وأضافت «زيادة» أن التحدى الأكبر أمام الدولة المصرية يكمن فى إثبات عنف الجماعة الحالى وممارستها لجرائم إرهابية، وتوظيف التقرير للمساهمة فى نجاح الحملة الشعبية لإدراج الإخوان كتنظيم إرهابى والتى يقوم بها المركز المصرى للدراسات الإقليمية، من خلال التواصل مع الحكومة المصرية والخارجية الأمريكية والكونجرس، لافتة إلى أن الدول الغربية ما زالت ترى الإخوان جماعة تخلت عن العنف يجب استيعابها داخل المجتمع. وقال مصطفى بكرى، الكاتب الصحفى، إن التقرير يعكس واقعاً حقيقياً تعيشه مصر وأصبحت تنتفض منه الدول العربية والعالم الغربى أيضاً، منوهاً إلى أن الإخوان أصل التطرف، وهو ما تؤكده كتب سيد قطب. وأكد «بكرى» أن التقرير من شأنه حسم موقف الدول الغربية المترددة فى إدراج الإخوان كجماعة إرهابية، مثل أمريكا وبريطانيا، لافتاً إلى أنه على الدول العربية السعى جدياً فى ضوء توصيات التقرير لاتخاذ إجراءات تصعيدية نحو التعامل مع الإخوان تحول دون ممارسة إرهابهم والتنقل والسفر داخل وخارج البلاد، من خلال تفعيل القوانين لإحالتهم للمحكمة الجنائية الدولية ومحاكمتهم كمرتكبى جرائم حرب وعنف. وفى المقابل، زعم محمد السيسى، القيادى بحزب الحرية والعدالة المنحل، أن التقرير ممول من مصر والإمارات والخليج لتشويه تنظيم الإخوان ومن الواضح أن الغرض منه التأثير على التقرير الذى من المقرر إصداره من قبَل الحكومة البريطانية بشأن أنشطة الإخوان فى لندن. وأضاف «السيسى» أن كافة المعلومات التى وردت فى التقرير مغلوطة تماماً، فالإخوان ليسوا إرهابيين، وليس لديهم علاقات بالجماعات الإرهابية فى العالم، حتى إن كان منهم «فرضاً» أعضاء سابقين فى الإخوان، مؤكداً أن الجماعة غير مسئولة عمن يخرج من عباءتها. وقال محمد رضوان، أحد الكوادر الشبابية داخل الإخوان، إن إخوان لندن يدرسون مقاضاة المركز البحثى الذى نشر التقرير، خاصة أن التقرير تضمن معلومات مغلوطة، على حد زعمه، وتضعه تحت طائلة القانون. وأضاف «رضوان» أن السلطات المصرية هى التى حرضت المركز على إصدار مثل هذا التقرير، مقابل تمويله.