"فرانس برس": التدخل الإيرانى قائم فى اليمن.. والسؤال يبقى حول مداه
قالت وكالة أنباء «فرانس برس» الفرنسية، إن «إيران تقدم من دون شك الدعم للمتمردين الحوثيين فى اليمن، إلا أنه من الصعب تقييم طبيعة ومدى هذا الدعم»، وأضافت: «يشكل ضلوع إيران المتزايد فى الشأن اليمنى سبباً معلناً للسعودية وحلفائها فى التحالف العربى لتبرير عملية (عاصفة الحزم) التى أُطلقت قبل أسبوعين ضد الحوثيين. كما أن (واشنطن) بدأت تتكلم بشكل واضح عن الدعم الإيرانى للحوثيين». وأضافت: «لا تنفى إيران التى تخوض منافسة محتدمة مع جيرانها الخليجيين، أنها تدعم الحوثيين المنتشرين خصوصاً على الحدود الجنوبية للسعودية، إلا أن (طهران) تؤكد أن هذا الدعم سياسى وإنسانى فقط». وقالت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، نهاية مارس، إن «الاتهامات التى توجه لإيران بإرسال أسلحة إلى الحوثيين هى أكاذيب مشينة»، معتبرة أن «هذه الادعاءات لا يمكن فى أى حال من الأحوال أن تبرر الضربات الجوية التى يشنها التحالف العربى بقيادة السعودية».
وأضافت «فرانس برس»: «كان الحوثيون أقاموا جسراً جوياً مدنياً بين إيران وصنعاء، اعتباراً من الأول من مارس، أى قبل 25 يوماً من إطلاق عملية (عاصفة الحزم) وسيطرة قوات التحالف على الأجواء اليمنية. ويقول التحالف إنه يفرض سيطرة على الجو والبحر من أجل منع وصول الأسلحة إلى الحوثيين، وهذا ما يكرره يومياً المتحدث باسم العملية العميد أحمد العسيرى، ولا يشك قادة التحالف للحظة بأن إيران تقدم دعماً عسكرياً للحوثيين». وندد دبلوماسى رفيع فى الخليج بـ«الدعم اللوجيستى والعسكرى» الذى تقدمه «طهران» لـ«الحوثيين»، مؤكداً أن «تقديرات تشير إلى وجود خمسة آلاف عنصر إيرانى أو مرتبطين بإيران على الأرض اليمنية، لا سيما من (حزب الله) الشيعى اللبنانى ومن الميليشيات الشيعية العراقية». ويثير هذا الحضور المفترض قلق السلطات اليمنية المعترف بها دولياً وقلق الدول الغربية التى تبقى حذرة إزاء مدى هذا «التدخل» الإيرانى فى اليمن. وقال مصدر غربى فى الخليج، إنه «ليس هناك أى شك بوجود دعم إيرانى للحوثيين»، إلا أنه بدا وكأنه يستبعد وجود دعم واسع النطاق، لا سيما فى المجال العسكرى.