فتح الله "كعب داير" بين "سوريا وليبيا واليمن".. "مفيش غير السعودية"
كأى شاب فى بلدته «أبوالمطامير» بالبحيرة، القرية الشهيرة بعمليات الهجرة إلى الخارج، كان التفكير فى الهجرة والثراء السريع، واختيار البلد المناسب لكسب الرزق وحده ما يشغله، توجه إلى سوريا، لكن سرعان ما اندلعت بها ثورة لم تبق شيئاً على حاله، فتوجهت أنظاره إلى ليبيا، لكن سوء الحظ بدا كأنه يتتبع خطواته حتى أعاده وسط المئات من أفواج المصريين العائدين بحقائبهم من الأراضى الليبية، فكانت الوجهة اليمنية «حسن الختام» لرحلته الشاقة، حسب ما اعتقد، قبل أن تتوتر أوضاعها، ويتحول «اليمن السعيد» إلى «يمن تعيس»، ليغيّر «فتح الله الضبع» وجهته ويبدأ التفكير فى محطة رابعة «السعودية.. وربنا يستر».
الشاب الثلاثينى ضاق من تجارة الفاكهة، المهنة التى ورثها عن عائلته، بعد أن فاقت خسارتها الحد عقب ثورة يناير، مقرراً الاقتداء بشباب بلدته، والتوجه للعمل بالخارج، ليعود ظافراً بالمال اللازم لبدء مشروع تجارى يكسب منه ويرعى أسرته، «من 3 سنين قرأت إعلان لوزارة القوى العاملة بتطلب عمال بصورة دورية، وأنا كصنايعى بفهم فى النقاشة، بدأت أفكر فى الهجرة»، لم يقف أمام الإعلان طويلاً، فسريعاً ما أعد حاله للسفر إلى سوريا مصحوباً بدعوات العودة بالرزق الوفير، «بمجرد ما سافرت الثورة قامت فرجعت بعدها بشهرين». المحطة الثالثة التى راقت إلى عقل الشاب «سيئ الحظ» لم تسلم هى الأخرى من العثرات، «فكرت فى اليمن، لكن لاقتهم بيرجعوا العمال من هناك عشان الضرب والحرب ضد الحوثيين، مستدركاً «الحروب ورايا ورايا.. ومفيش قدامى دلوقتى غير السعودية، وربنا يستر بقى».