تلاميذ الخواجة "أرتين" يحييون ذكراه: ورنيشه ماركة مسجلة

كتب: محمد غالب

تلاميذ الخواجة "أرتين" يحييون ذكراه: ورنيشه ماركة مسجلة

تلاميذ الخواجة "أرتين" يحييون ذكراه: ورنيشه ماركة مسجلة

دكان قديم لم يتبقّ من معالمه سوى علب «ورنيش» صغيرة خضراء اللون، وصور فوتوغرافية قديمة تحكى قصة الخواجة «أرتين» الذى عشق مصر ورفض الرحيل عنها حتى مات، وأصبح دكانه ملتقى لأحبابه وأصدقائه. الخواجة «جورج أرتين جيوبيان»، يونانى الجنسية، ومشهود له بالتواضع والكرم بين جيرانه فى منطقة «باب الضاهر»، ورغم رحيله عن الحياة لا يزال تلاميذه يدينون له بالولاء، فيجلس عم «حسين»، جاره الذى كان يلعب أمام الدكانة منذ أن كان فى الخامسة من عمره، مع عم «شنودة» تلميذ الخواجة «أرتين»، يتحدثان على أنغام أغانى «فريد الأطرش»، ويشربان الشاى، ويستعيدان ذكرياتهما مع الخواجة الذى رباهما. «كان أرمنلى يونانى، لكنه بيعشق مصر، وبيقول إنها بلده، علمنا الاحترام والصدق فى المعاملة، بيدى الشغل حقه، مفيش عنده غش»، قالها حسين على، مؤكداً أنه على الرغم من عدم عمله بالدكانة فإنه يحب أن يأتى إليها يومياً، ليجلس بداخلها، كما كان يفعل فى وجود الخواجة أرتين. أما «شنودة»، فكان موظفاً بأحد المصالح الحكومية، وقابل «أرتين»، عن طريق صديق له يعمل معه، وبعدها قرر العمل معه، يخرج من المصلحة الحكومية على الخواجة، منذ أن كان عمره 20 عاماً، ولم يترك المكان حتى بعدما وصل إلى سن الـ65 عاماً. «أسيب المكان إزاى ده هو اللى مربينى، كان محترم معايا فى المعاملة من وأنا صغير، ومع كل الناس، كل أحبابه بييجوا يقعدوا معايا هنا، قلبنا يبقى على قلب بعض»، حسب «شنودة» الذى يتذكر فترات عملهم بالورشة التى كانت تمتد لساعات طويلة، لدرجة التصاق اللون الأسود بأجسامهم، واضطرارهم إلى إزالته بالكاد عن طريق «السبيرتو»: «الناس زمان كانوا آخر شياكة، الناس بتهتم بماركة الجزمة، وماركة الورنيش كمان، لكن دلوقت وضع الناس اتغير».