توسط هاني المسيري، محافظ الإسكندرية، بين صيادي بحيرة مريوط وإدارة شركة العامرية للبترول، لحل الأزمة التي نشبت بين الطرفين بعد تفاقم أزمة تلوث البحيرة.
وتعرضت البحيرة يوم 18 مارس الماضي، إلى تسرب بقعة تلوث علي مساحة توازي 2000 متر، من إجمالي البحيرة البالغ مساحتها 3 آلاف فدان، وهو ما دفع وزارة البيئة لتشكيل لجنة عاجلة لمعاينة الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشركة.
واجتمع اللواء حسين رمزي، سكرتير عام المحافظة، مع صيادي بحيرة مريوط، بحضور اللواء أحمد متولي رئيس حي غرب، للتفاوض مع شركة العامرية للبترول، بتكليف من المحافظ، لدفع تعويضات الصيادين المتضررين وتطهير البحيرة عقب انفجار ماسورة زيت خام.
وخاطب اللواء حسين رمزي، رئيس مجلس إدارة الشركة، ولجنة شؤون البيئة للاتفاق على صرف تعويضات للصيادين المتضررين من انفجار ماسورة الزيت بالبحيرة من قبل الشركة بأسرع وقت ممكن لحين الانتهاء من تطهير البحيرة.
كما طالب الصيادون، اللواء حسين رمزي بالاجتماع بالشركات المحيطة بالبحيرة وإلزامهم بعدم إلقاء مخلفات الصرف الصناعي داخل البحيرة وضمان الرعاية الصحية والاجتماعية لصيادين البحيرة.
وقال إبراهيم عبدالجليل، أحد صيادي بحيرة مريوط، لـ"الوطن"، إن الصيادين فوجئوا صباح يوم 19 مارس الماضي، بوجود بقعة من المواد البترولية داخل البحيرة، ووجود بعض الأسماك النافقة على وجه البحيرة.
وأضاف عبد الجليل: بحيرة مريوط أصبحت عبارة عن مكب لمخلفات المصانع البترولية المحيطة بها، الأمر الذي يهدد الثروة السمكية بالكامل في بحيرة مريوط.
وتابع: "أكل عيشنا مهدد بالانقراض مع عدم وجود رادع قوي للشركات، لوقف دس سمومها في أكل عيش الصيادين وغذاء الغلابة".
وقال محمد الفار، نقيب الصيادين، لـ"الوطن"، إن نحو 70 صيادا تضرروا بسبب نفوق الأسماك الموجودة ببحيرة مريوط، وحاولت شركة البترول المسؤولة عن التسرب، إزالة بقعة الزيت ونجحت جزئيا، لكن ما زال هناك آثار زيت على سطح البحيرة.
وأضاف أنه على الشركة ليس مجرد إزالة مخلفاتها، بل وتعويض الصيادين المتضررين جراء تلك الكارثة التي سببتها سمومهما، والتي أدت إلى توقف الصيادين عن العمل.
وأوضح أن بقعة الزيت المتسربة إلى بحيرة مريوط، أدت إلى نفوق الأسماك، ونفوق الزريعة التي يتغذى عليها الأسماك في البحيرة.
ورفض جهاز شؤون البيئة بالإسكندرية، الإفصاح عن أي معلومات تخص أزمة تلوث بحيرة مريوط أو انفجار ماسورة الزيت الخاصة بالشركة فيها، واكتفى رئيس الجهاز بالتأكيد أن تقريره النهائي يسلم بشكل سري إلى ديوان الوزارة في العاصمة، وأنه ليس مسموحًا له بنقله أو تداوله أو التصريح بما فيه إلى وسائل الإعلام.
وعلى الجانب الآخر، قال عبدالفتاح الليثي، مدير أمن شركة العامرية لتكرير البترول بالإسكندرية، لـ"الوطن"، إن قضية تلويث بحيرة مريوط ملفقة إلى الشركة، ولا أساس لها من الصحة، مشددا على أن الصيادين هم من افتعلوا تلك الأزمة.
وأضاف أن المشكلة بدأت في 18 مارس الماضي، حين حدث تسرب طبيعي بأحد المواسير الموجودة بالشركة، في غرفة خرسانية، مشيرا إلى أن الشركة استدعت على الفور شركة المخلفات البترولية، التي بدورها قامت بإزالة المخلفات من الغرفة.
وأوضح أن البحيرة لم يكن بها أي نقطة زيت بترولي على الإطلاق، وتم التأكد من ذلك أكثر من مرة، إلا أنهم فوجئوا في اليوم التالي، باستغاثة الصيادين ومطالبة الشركة بدفع مبلغ مليوني جنيه، إلا أن الشركة رفضت واعتبرت ذلك بمثابة ابتزاز صريح.
وتابع أن الصيادين قاموا بسرقة جراكن الزيت التي تم سحبها من الغرفة الخرسانية التي حدث بها التسرب، وألقوا بها على بعد 6 كليو مترات من الشركة في البحيرة، وبذلك اصطنعوا المشكلة.