استهدف التحالف العربى بقيادة المملكة العربية السعودية، ضمن عملية «عاصفة الحزم»، فجر أمس، مواقع الحوثيين بمدينة عدن فى جنوب اليمن بغارات «هى الأعنف» منذ بداية العملية العسكرية فى 26 مارس. وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس» إن «الغارات استمرت لفترة طويلة من الليل واستهدفت خصوصاً مقر بلدية «دار سعد» عند المدخل الشمالى لمدينة عدن»، موضحين أن «الغارات وقعت بعد ساعات من وصول تعزيزات من المقاتلين الحوثيين الزيديين الشيعة وقوات موالية للرئيس السابق على عبدالله صالح إلى المبنى وتوابعه». وأضافت المصادر: «القصف استهدف أيضاً مواقع أخرى، خصوصاً محيط الملعب الرياضى فى وسط المدينة ونقاط مراقبة يسيطر عليها الحوثيون، كما قصفت طائرات التحالف مدينة عتق، كبرى مدن محافظة شبوة شرق عدن، التى سيطرت عليها القوات الموالية لصالح الخميس الماضى». وقال مسئول محلى إن الغارات كانت «بالغة العنف».
وفى السياق ذاته، قالت صحيفة «عدن الغد»، أمس، إن طائرات وقطعاً بحرية للدول المشاركة فى عمليات «عاصفة الحزم» قصفت مواقع الحوثيين وقوات عسكرية موالية لـ«صالح» فى مناطق المعلا وكريتر وخور مكسر ودار سعد بمدينة عدن، موضحة أن «الهجمات العنيفة التى تمت، أمس، توضح أن قيادة تحالف عاصفة الحزم أجرت عملياً تنسيقاً مع قيادات ميدانية فى المقاومة الجنوبية من أجل تنفيذ الضربات التى تبين أنها كانت مركزة وصحيحة على القوات الموالية لـ«صالح» والحوثيين فى عدن، والتى خلفت خسائر فى الأرواح والعتاد لتلك القوات». ومن جانبهم، اعترف الحوثيون بالغارات التى استهدفت مواقعهم فى عدن، وذكر موقعهم الرسمى أن طائرات وبوارج العدو قصفت بمئات من صواريخ «كروز» مبنى موانئ عدن وصوامع ومخازن المؤسسة الاقتصادية. وبالتوازى مع القصف جنوباً، قصفت مقاتلات التحالف، فجر أمس فى اليوم الـ16 لعمليات «عاصفة الحزم»، عدة مواقع شمالاً فى العاصمة صنعاء تتبع جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) وقوات عسكرية موالية لـ«صالح». واستهدفت الطائرات مقر القوات الجوية اليمنية ومخزناً للوقود والمطار وقاعدة «الديلمى» الجوية ومقر الفرقة الأولى مدرعة الذى يتخذه الحوثيون مقراً لهم. ومن جانبه، اعترف مدير مؤسسة الاتصالات اليمنية بمحافظة عمران شمال اليمن بوقوع أضرار مادية جسيمة بمبنى الاتصالات بالمحافظة نتيجة قصف الطائرات للمحافظة. وقال سكان لوكالة «رويترز»، أمس، إن الغارات الجوية التى استهدفت أجزاء من وزارة الدفاع ومنشآت أخرى استمرت لساعات. وقال أحد السكان المقيمين فى صنعاء للوكالة إن الانفجارات «أضاءت السماء». وعلى صعيد آخر، أمهلت قيادة المنطقة العسكرية الرابعة فى عدن، فى بيان للمنطقة بثه تليفزيون عدن الحكومى التابع للرئيس اليمنى عبدربه منصور أمس، ميليشيات الحوثى الموجودين فى المدينة 3 أيام لتسليم أنفسهم. وفى سياق متصل، صوت البرلمان الباكستانى بالإجماع، أمس، لصالح قرار يحث الحكومة على التزام الحياد فى النزاع الدائر فى اليمن، رافضاً طلب السعودية من «إسلام آباد» المشاركة فى التحالف العسكرى الذى تقوده ضد الحوثيين.