منذ شهر تقريباً وقف اللواء مجدى عبدالغفار مؤدياً القسم أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، لم يشأ وزير الداخلية الجديد أن يفسح المجال أمام الشائعات والتكهنات حول توجهاته وما ينتوى فعله، وبسرعة توجه مباشرة إلى مكتبه فى ديوان عام وزارة الداخلية.
بسرعة فاجأ الوزير الجميع بإصدار حركة تغييرات وتنقلات واسعة فى قيادات الوزارة، شملت نحو 36 لواء من مساعدى الوزير، فضلاً عن عدد من القيادات الوسطى ببعض المواقع الشرطية، وهى الحركة التى أكدت أنه وضع خطة على المدى القصير من أجل تفعيل الأداء الأمنى والارتقاء به إلى المستويات المطلوبة.
عندما جاء اللواء مجدى عبدالغفار وزيراً للداخلية، فطن إلى التحديات التى تواجه العمل الأمنى فى تلك المرحلة من عمر البلاد، وهى المتمثلة فى محاولة العناصر الإرهابية زعزعة أمن واستقرار الشارع المصرى وترويع المواطنين من جانب، ومن جانب آخر ضرورة التعامل مع البؤر الإجرامية.
وعقد وزير الداخلية اجتماعاً موسعاً مع عدد من مساعديه، لوضع خطة التعامل الأمنى التى سيتم تنفيذها على المدى القصير لتفعيل الأداء.
ونجح وزير الداخلية الجديد، خلال شهر واحد فقط، فى وضع استراتيجية أمنية قائمة على شقين أساسيين، الأول يتمثل فى العمل على شعور المواطن بالأمن والأمان وبالثقة فى قدرات الأجهزة الأمنية، أما الثانى فيتمثل فى تحقيق الردع لعناصر الإرهاب والإجرام، والتعامل الحاسم مع العناصر الإرهابية والإجرامية وفق القانون. ووجهت الأجهزة الأمنية، خلال الشهر الذى تولى فيه اللواء مجدى عبدالغفار مهام وزارة الداخلية، ضربات موجعة للعناصر الإرهابية، حيث نجحت فى ضبط 19 خلية إرهابية.
كما نجحت الأجهزة الأمنية فى إلقاء القبض على 1359 من القيادات الوسطى لتنظيم الإخوان الإرهابى، والتنظيمات الموالية له، من المتهمين فى قضايا اقتحام أقسام ومراكز الشرطة، والمشاركة فى الأعمال العدائية والتحريض عليها على مستوى محافظات الجمهورية.
أما على صعيد الشق الجنائى، فقد نجحت الأجهزة الأمنية فى مجال تصفية البؤر الإجرامية التى تؤوى العناصر الجنائية شديدة الخطورة، فى استهداف 203 بؤر إجرامية.
وفى مجال ضبط الأسلحة النارية والذخائر غير المرخصة، تم ضبط 3318 قطعة سلاح نارى، وفى مجال التشكيلات العصابية، تم ضبط 170 تشكيلاً عصابياً شملت 520 متهماً اعترفوا بارتكابهم 623 حادث سرقة متنوع، وفى مجال كشف غموض حوادث الخطف، تم كشف غموض وضبط المتهمين وإعادة المجنى عليهم سالمين فى 18 واقعة.
كما أسفرت الجهود فى مجال تنفيذ الأحكام عن تنفيذ 653 ألفاً و331 حكماً قضائياً متنوعاً.
ولم يتبق للواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية سوى تحدٍ وحيد، بدأ بالفعل فى التعامل الحاسم معه، وهو التحدى المتمثل فى تجاوزات بعض الضباط أو الأفراد بحق المواطنين، والتى تمثل خطورة كبيرة على العلاقة الحالية بين المواطن ورجل الشرطة. وأكد وزير الداخلية أن تلك التجاوزات تدخل فى إطار السلوك الفردى، مشدداً على أنها لا تعبر بأى حال من الأحوال عن استراتيجية الوزارة ومنهج العمل داخل كافة قطاعاتها، وناشد المواطنين التواصل الفورى مع الأجهزة الأمنية المعنية بالوزارة فى حالة أى واقعة تجاوز تمثل انتهاكاً لحقوقهم.