التحريات: عمال النظافة اكتشفوا الجريمة داخل جوال ملطخ بالدماء
كعادتهم صباح كل يوم يباشرون عملهم فى رفع القمامة من الصناديق والأماكن المخصصة لتجميعها فى منطقة السلام، وأثناء عملهم فوجئ أحدهم بوجود جوال بلاستيك ملطخ بالدماء فى مقلب قمامة، فاستعان بزملائه وتمكنوا من فتحه ليجدوا بداخله جثة شاب يرتدى ملابسه، فأسرعوا بإبلاغ المقدم محمد دويدار رئيس مباحث السلام، الذى انتقل على رأس قوة من قسم الشرطة إلى مكان الحادث، وعثر على جثة شاب فى العقد الثالث من عمره، تم التحفظ على الجثة، وأخطر المستشار محمد سلامة رئيس نيابة السلام بالواقعة. 4 طعنات فى البطن والصدر والرقبة كشفت عنها معاينة النيابة التى أشرف عليها المستشار محمد عبدالشافى المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة لجثة المجنى عليه، كما تبين من الفحص المبدئى أن المجنى عليه يدعى محمد السيد، 32 سنة، ولم تتوصل المباحث إلى مكان أسرته لسماع أقوالهم حول الواقعة، وقررت النيابة انتداب الطب الشرعى لتشريحها لمعرفة أسباب الوفاة.
أقوال عمال النظافة فى محاضر الشرطة وتحقيقات النيابة، لم تضف أى معلومات جديدة تساعد رجال البحث الجنائى فى فك طلاسم الجريمة، حيث جاءت أقوالهم تشير إلى أنهم فوجئوا بوجود جوال بلاستيك بين أكوام القمامة، وعندما فتحوا الجوال تأكدوا من أنها جثة لشاب، أسرعوا فى إبلاغ المباحث، وأنهم لم يشاهدوا أى أشخاص يلقون بالجثة، وأن الجثة كانت بين القمامة وعثروا عليها أثناء رفعهم لكمية من القمامة بجانب سور بمنطقة السلام.
توصلت التحريات التى أشرف عليها اللواء خالد يحيى مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، إلى بيانات المتهم من خلال العثور على بطاقة الرقم القومى الخاصة به أثناء فحص ملابسه عقب العثور على الجثة، ولم تتوصل المباحث إلى مكان أسرة المجنى عليه لاستدعائهم وسماع أقوالهم حول طبيعة عمل المجنى عليه وعلاقته بأصدقائه، واستمرت أعمال الفحص من جانب الفريق الأمنى الذى أشرف عليه اللواء عبدالعزيز خضر رئيس قطاع مباحث شرق القاهرة، حتى توصلت إلى أحد أقارب المجنى عليه الذى أقر أنه لا يعرف عنه شيئاً، وأنه فوجئ بالواقعة من المباحث، كما أنه أقر أنه لا يعرف مكان إقامة أسرة القتيل.
بدأت نيابة السلام، برئاسة المستشار محمد سلامة، فحص الأدلة الفنية وهى تقرير الطب الشرعى الذى أكد أن المجنى عليه فارق الحياة إثر تعرضه لطعنات نافذة فى البطن والصدر واليدين، أدت لإصابته بنزيف داخلى حاد تسبب فى توقف عضلة القلب وفارق على أثر هذه الإصابة الحياة.