بعينين دامعتين وقفت الفتاة العشرينية أمام «رول» محكمة الأسرة المدون به جلسات القضايا تنتظر موعد قضيتها، ترافقها والدتها التى لم تتركها لحظة واحدة منذ بدأت أزمات زواجها فى الانفجار حتى استقرت فى محطة محكمة الأسرة، التى طلبت منها أن تطلقها من زوجها للضرر الواقع عليها من بقائها فى عصمته.
بدأت بغلطة، والغلطة الأولى تجر خلفها سلسلة من الأخطاء التى لا بد أن تهدم حياة أى أسرة، هكذا كان لسان حال الأسرة التى دخلت دوامة الخلافات الزوجية منذ جاءت ابنتهم إليهم بشاب يكبرها يطلب الزواج منها، رغم أنه لا يملك أى مقومات تدفع الأسرة لقبوله؛ فلا مسكن ولا مصدر دخل ثابت ولا سابق معرفة به وبأسرته تطمئنهم على مستقبل ابنتهم معه، لكن المفاجأة كانت «البنت غلطت معاه ولازم نسترها».
كانت الزوجة تحتضن أوراق قضيتها والمحاضر والتقارير الطبية التى حررتها لزوجها، وكأنها ملاذها الأخير للخلاص من 3 سنوات مرت عليها كمائة عام أثمرت عن طفل لا يعرف ما تخبئ له الأيام، سواء قضت المحكمة بتطليق أمه من أبيه أم رفضت طلبها وأبقتها قيد عصمته.
قالت والدة الزوجة «بنتى اتجوزت عندها 17 سنة ولم يكتف زوجها أننا أنفقنا عليه من مالنا، بل تمادى فى أخطائه مع ابنتى وتركها دون سبب.. ساعدناه على إتمام الزواج من أموالنا لكن بنتى كانت السبب فى أننا وافقنا على الجوازة دى لأنه عامل رخام باليومية وماكانش عنده شقة ولا أى حاجة بس عرف يضحك على بنتى وغلطت معاه وبعدها اتجوزها فى بيتنا».
استجمعت الزوجة قواها وغالبت دموعها والتقطت حديث والدتها وقالت لـ«الوطن» إنها لم تكمل تعليمها وحصلت على الإعدادية، وكانت تعمل بائعة فى أحد محلات الملابس وتعرفت على «سعيد. ج» 33 سنة، عامل رخام أثناء شرائه ملابس لشقيقته، وبعدها رأته أمام المحل مرة أخرى إلى أن تبادلا أرقام الهواتف والحديث طيلة الوقت، وأضافت «تقابلنا بعدها فى الحدائق العامة وفى أحد هذه اللقاءات وجدته يعرض فيديوهات إباحية عبر هاتفه المحمول، وحاول أن يتحدث معى عنها ويكلمنى عن تلك الأشياء إلى أن أقنعنى بمقابلته فى شقة أحد أصدقائه، وبالفعل قابلته هناك، وبذهابى إليه فقدت معه أعز ما أملك وأخطأت معه فهددته أننى سأخبر والدتى إن لم يأت معى ليطلبنى للزواج فجاء معى وليته ما جاء».
تابعت الزوجة التى تدعى «أم محمود»: «فى نفس اليوم الذى التقيت به فى شقة صديقه وأخطأت معه، جاء معى لطلب الزواج منى، لأنه يعلم أن أهلى لن يقبلوا أن أتزوجه لأنه ليس لديه شقة لكننى شرحت لوالدتى ما حدث وأننا أخطأنا معاً فقبلت أسرتى أن يتزوجنى فى غرفتى دون أن ينفق جنيهاً واحداً».
استكملت «أم محمود» قائلة: «كان الزوج يفعل أشياء غريبة محاولاً ممارسة الشذوذ معى لكننى رفضت وبشدة وحاول أكثر من مرة ممارسة حقه الشرعى معى أثناء مرضى وكان يعلم أن ذلك ضرر علىّ، لكنه لم يهتم إلى أن حملت فى طفلى فهجرنى أياماً طويلة ولم أره إلا بعد وضعى طفلى (محمود) بشهر وأول ما شاهدنى كان كل همه الحصول على المال وأخذ حقوقه الزوجية ولم يهتم بطفله أو نفقاته ومصاريفه أو صحته بعد الولادة».
اختتمت الزوجة حديثها بقولها: «بعد كل ما تحملته كشفت لى صديقتى أن زوجى متزوج من أخرى ومقيم بشقتها، وعلمت أن زوجته الجديدة جارة صديقتى فى العمارة التى تسكن بها ورأيته بعينى خارجاً من شقتها وبمواجهته ضربنى فطلبت منه الانفصال فرفض، وعايرته بإنفاق أهلى عليه وقلت له إنه (عايش من عرق الستات وفلوسهم) وواجهته بأنه اتجوز الزوجة الثانية وعايش معاها فى شقتها لأنه شحات فضربنى ضرباً مبرحاً على أثره قمت بتحرير محضر له بقسم الشرطة وعمل تقرير طبى بإصاباتى ولجأت للقضاء لطلب الطلاق منه».