"أوباما وكاسترو".. حين تنحني القوة العظمى من أجل المصلحة

كتب: سمر صالح

"أوباما وكاسترو".. حين تنحني القوة العظمى من أجل المصلحة

"أوباما وكاسترو".. حين تنحني القوة العظمى من أجل المصلحة

مصافحة باليد انحنى فيها الرئيس باراك أوباما، للرئيس الكوبي راؤول كاسترو، تبادلا فيها التحية، ليلة أمس، في افتتاح قمة الأمريكيتين في العاصمة البنمية "بنما ستي"، طوت صفحة من الخلافات السياسية وعقودًا من القطيعة بين بلاده وكوبا، بعد أن قرر الطرفان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين بلديهما. علاقات سياسية متوترة بين القوة العظمى وكوبا، امتدت نحو 5 عقود من الزمن، بدأت بتهدور العلاقات الدبلوماسية منذ عام 1960، وذلك بعد تولي الرئيس السابق فيدل كاسترو وحكومته الشيوعية حكم البلاد، لتأتي الثورة الكوبية عام 1959، التي أحدثت نوعًا من الحساسية والتوتر وصلت إلي فرض حظرًا أمريكيًا اقتصاديًا يحرم التعامل مع كوبا. ازدادت حدتها بعد أن أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية الحكومة الكوبية في قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1982، حسب ما أفادت به شبكة CNN. لحظات من هبوط مروحية أوباما "مارين ون" في بنما سيتي، حتى هبطت على نفس المدرج طائرة كاسترو، ليحضر كلاهما قمة الأمريكيتين، والتي تجمع قادة كل دول أمريكا اللاتينية، والتي كانت تستثنى منها كوبا في الدورات السابقة. وكان موقف الرئيس الأمريكي هذا العام مختلفًا عن السابق، أضحى أكثر دفئًا في المقابلة من قادة عشرات الدول الممثلة في القمة، بعدما أعلن في ديسمبر الماضي بأنه يسعى إلى الانخراط في مفاوضات مع هافانا الكوبية، بشأن إعادة فتح سفارات بين البلدين، ورفع القيود المفروضة على السفر والتجارة، وسط توقعات دولية بأن يعلن أوباما من بنما، شطب كوبا من لائحة الدول التي ترعى الإرهاب الخاصة بالولايات المتحدة، في خطوة متقدمة لبناء العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.