"الجميع يفكر في تغيير العالم، ولكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه"، أعجبني هذا القول للكاتب الروسي ليو تولستوي.
نظل نشجب وننتقد دائمًا كل شيء، رافعين شعار: "لا يعجبني شيء
لم يفكر أحدنا في تغيير نفسه، لا أحد يحاول النظر لنفسه وتلمس عيوبه ومحاولة إصلاحها.
دائمًا نلقي باللوم على الآخرين، أعتبره نوعًا من التهرب من المسؤولية، من السهل لوم الآخرين، لكن ليس من السهل لوم أنفسنا.
في عملي دائمًا يتصور الزملاء أن عبء العمل هو السبب في اقتراف الأخطاء وتعطيل مصالح الجمهور، ولي زميلة دائمًا تغيب، تتعرض لانتقاد ولوم زملائها وأصبحت مضربًا للأمثال في الإهمال، لم يحاول أحدنا الاستفسار عن سبب الغياب أو أن يلتمس لها العذر، كان الاتهام جاهزًا: إنها موظفة مقصرة، لا تهتم بعملها، إلى أن فوجئنا بأنها تطلب إجازة لمدة عام لرعاية أمها المريضة، لم نهتم بالسؤال عن السبب.
كانت صدمة لنا وشعرنا بالخجل من أنفسنا بسبب اتهاماتنا لها، لم نراعِ حق الزمالة، اعتذرت لها بشدة وعرضت عليها المساعدة لكنها رفضت بكرامة وعزة نفس بالغة، فقد أدركت وسمعت عن الهمسات والشائعات حولها، فقررت الاستغناء عن صداقتنا واعتبرتنا مجرد زملاء في مكان واحد، يجمعهم عمل واحد.