تقارير "عهد مبارك": مسابقات للشباب لإظهار «مشروع العالم النابغة»

كتب: محمد مجدى

تقارير "عهد مبارك": مسابقات للشباب لإظهار «مشروع العالم النابغة»

تقارير "عهد مبارك": مسابقات للشباب لإظهار «مشروع العالم النابغة»

بعد انفراد «الوطن» على مدار اليومين الماضيين بنشر التقريرات السرية للدولة عن أحوال الشباب فى مصر، نواصل عرض «التقارير السرية» عن أوضاع الشباب، لكن تلك المرة ليست على المستوى الخدمى أو تحسين مستوى معيشة شرائح شبابية كبرى فقط، ولكن ننشر خطة للدولة نُسيت خلال السنوات الماضية بعدما أعدتها المجالس القومية المتخصصة فى عهد المشرف العام السابق عليها كمال الشاذلى، ونُوقشت بداخلها فى مارس 2004، بواسطة نخبة من الخبراء والعلماء قبل أن يتم رفعها إلى الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك بهدف إعداد الشباب ليتولوا المواقع القيادية بها، وتجهيز «رواد جدد» على غرار أحمد زويل، ومجدى يعقوب، وفاروق الباز، وبطرس غالى، ونجيب محفوظ، ورغم مرور قرابة 11 عاماً على التقرير، فإنه يتضمّن خطوات تنفيذية يمكن اتباعها حتى الآن للتنفيذ على أرض الواقع. واقترحت الدراسة مشروعاً للإعداد الريادى للشباب، مؤكدة أن تنفيذ مثل هذه المشروعات يحتاج إلى رسم سياسة واضحة لنظام العمل مع الشباب فى مختلف مجالات العمل الاجتماعى من أجل استغلال طاقاتهم وطموحاتهم فى مواجهة تحديات العصر، واكتساب القدرة على الكشف عن المشكلات، ومهارة الوصول إلى أنسب الحلول لها، مردفة: «يُقترح فى هذا المجال أن يشمل هذا النظام الشباب من سن 15 سنة، وحتى الانتهاء من مرحلة التعليم الجامعى»، وهو ما وصفته الدراسة بـ«التأهيل المهنى للشباب». وأشارت إلى أن المشروع المقترَح يحتوى على ثلاثة أنواع من برامج، أولها «برامج دراسية نظرية» تقوم على الحوار وورش العمل من خلال تمثيل الأدوار وتقديم أوراق دراسية، وثانيها «برامج تطبيقية» تقوم على ورش العمل الإنتاجية والمعامل الدراسية من أجل إظهار المنتج القائم على العمل الجماعى، وأخيراً «مسابقات للبرامج المتميزة»؛ لإظهار حاجات الشباب إلى برامج تدريبية متطورة وبصورة دورية على مستوى مختلف المحافظات. وعن الأساليب المقترحة لتنفيذ هذه البرامج، اقترحت أن يتم تمويل المشروع من خلال تمويل حكومى وغير حكومى بالمحليات، والتمويل الذاتى من رجال الأعمال، فضلاً عن تشجيع رجال الأعمال والنابغين فى مجال دعم المشروعات مادياً وفكرياً من أجل إتاحة فرص للعمل، وتطوير ما هو موجود من أعمال. واقترحت أن يتم عمل مسابقات لأحسن الأعمال المتميزة، مقترحة إقامتها فى محافظات القاهرة والإسكندرية وأسيوط ثم الاتساع بها تدريجياً بمختلف محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ الأعمال الريادية للشباب وتقويمها من أجل التحسين والتطوير من خلال لجان متخصصة. وأوصت المجالس القومية المتخصصة بأن تتبنى وزارة الشباب والرياضة المشروع المقترح للإعداد الريادى للشباب، وتجريبه فى أحد مراكز الشباب المتطورة بمحافظة القاهرة، كما أوصت بالتوسّع فى إنشاء مراكز تدريب متخصصة للريادة الشبابية فى مختلف المجالات، على أن يكون بكل جامعة مركز واحد على الأقل، وذلك ضمن المراكز ذات الطابع الخاص: «اجتماعية، واقتصادية، وسياسية»، على أن يتم تزويدها بقيادات رائدة فى كل مجال منها، بما يحقّق تواصل الأجيال مع دعم الفكر التنموى المتطور، وتشجيع الشباب على استغلال طاقاته وإبداعاته لدعم فكرة التطوير؛ مواكبة لتحديات العصر وتغيراته. كذلك أوصت باستحداث مؤسسات تهتم بإعداد الريادات فى مجالات الترويح وشغل الوقت الحر مع تحديث برامج هذه المؤسسات لإعداد قادة العمل مع الشباب، بما يخدم الحفاظ على لياقتهم الصحية والبدنية والنفسية، ويكفل تنمية إنتاجهم وتميّزهم.