قال الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، إنه لا يجوز قتل إنسان بما ورد به النص، "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّ رَسُولُ اللهِ، إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ".
جاء ذلك ردًا على أحد أتباعه على موقع "أنا السلفي" جاء نصه: هل يجوز أن يقول أحد بأن القتل كان مباحًا في شريعة الخَضِر -عليه السلام-؛ ولذلك ترك موسى الخضر -عليهما السلام- يقتل الغلام؟ وبناءً على ذلك: لو كانت المصلحة في قتل ظالم مِن باب تقليل مفاسده فيجوز قتله من باب ما فعله الخضر -عليه السلام-؟ وما معنى قوله -تعالى-: "وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا".
وقال برهامي، عبر موقع "أنا السلفي": "فليس عموم القتل كان مباحًا في شريعة الخضر، بل قتل هذا الغلام بعينه كان مباحًا، بل مأمورًا به؛ لقوله -تعالى- عنه: (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي)، ولا يُتوسع في أمر القتل من باب تقليل مفاسد الظالم، بل لا يجوز القتل إلا بما ورد به النص: (لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ)".
وتابع: "هذا الغلام الذي قتله الخَضِر لم يكن ظالمًا ساعة قتله، فَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَشَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ، وَحِينَ كَتَبَ جَوَابَهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللهِ لَوْلا أَنْ أَرُدَّهُ عَنْ نَتْنٍ يَقَعُ فِيهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ، وَلا نُعْمَةَ عَيْنٍ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: ... وَسَأَلْتَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقْتُلُ مِنْ صِبْيَانِ الْمُشْرِكِينَ أَحَدًا؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَنْتَ فَلا تَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الْغُلامِ حِينَ قَتَلَهُ" (رواه مسلم). وهذا مِن ابن عباس -رضي الله عنهما- له على سبيل التعجيز؛ لأن علم الغيب لنا مستحيل في مثل هذا؛ لانقطاع الوحي، والعلم اللدني أي هو مِن عند الله -تعالى-، وهو في حقنا الفهم للكتاب والسنة، والإلهام الصادق الموافق للوحي لا الخارج عنه".