التوقيت الصيفى.. مواطنون: لا يفيد.. والإفتاء: لا ضرر ولا ضرار
جدل سبق الموعد المحدد لعودة التوقيت الصيفى فى 30 أبريل الجارى، يتجدد مع كل قرار بتعطيله أو عودته، لا يسفر إلا عن مزيد من الغضب بين المواطنين الذين يعتبرونه «وسيلة حكومية لإفساد نظام المواطن»، بعد أن أكدت كل التقارير والدراسات المعدة سلفاً أن تطبيقه أو إلغاءه لا يؤثران على الإنتاجية ولا يوفران فى استخدام الطاقة «ما لوش أى لازمة ومش مفيد حتى فى مواعيد العمل والتوقيت الشتوى أفضل كتير» قالها إبراهيم حمدى، مؤكداً: «الكهربا مش بتتوفر فى الصيف، بالعكس دى بتزيد والفاتورة بتغلى عشان استخدام التكييفات فى كل البيوت».
الأزمة لا تتوقف عند حد أيهما أفضل، فالتغيير فى حد ذاته لا مبرر له، على الأقل بالنسبة لـ«هادى حسين»، الرجل الستينى الذى لا يرى أى طائل من التوقيت الصيفى أو الشتوى بما يعود بالنفع على المواطن «يمشوا على نظام واحد، الجسم مش بالسهل يتعود على النوم والصحيان».. «مش فارق الصيفى من الشتوى آهى كلها أوقات بتضيع فى الشغل شوية ووسط العيال شوية» رأى آخر جمع كلاً من عادل جابر وعوض جاد الله، قبل أن يشير عمرو حسين إلى الجدوى الاقتصادية للتوقيت الصيفى، كونه يفتح أسواقاً للرزق لمن يعتمدون على السهر فى الشوارع، وإن أشار إلى كونه كارثة فى الوقت نفسه «الناس من كتر ما اشتغلت بالتوقيت الصيفى شهور والشتوى شهور ما بقتش عارفة إمتى وفين وإزاى، طب رمضان هيبقى على أى نظام!».
الميزة الوحيدة التى أكدها على حسن للتوقيت الصيفى هى أنه يضمن الأمن فى الشارع المنعدم فيه الأمن والأمان «الناس سهرانة للصبح، يعنى لا سرقة ولا تثبيت»، كل هذا قبل أن يتحول الجدل إلى سؤال موجه لدار الإفتاء، حول حكم تغيير التوقيت الشتوى والصيفى، وهل يعد تبديلاً لخلق الله، لتدلو الدار بدلوها فى هذا الملف بالتأكيد على أنه «مسألة العمل بالتوقيت الصيفى والشتوى من الأمور الاجتهادية التى يخول فيها اتخاذ القرار لولى الأمر وأهل الحل والعقد لمصلحة الأمة، وحتى ولو كان الإنجليز هم الذين بدأوا العمل بها، فمجرد ذلك لا يجعله خطأً أو حراماً إلا إذا ثبت أنه يفوِّت مصلحةً معتبرةً على الأمة، فإذا لم يثبت ذلك فلولى الأمر الحقُّ فى الإلزام بذلك، ولا يكون فعلُه هذا تغييراً لخلق الله ولا تعدياً لحدود الله، خاصة أنه لا يغير الحقائق، وهى أن الليل والنهار آيتان من آيات الله يتعاقبان».
وأوضحت الفتوى أن «التوقيت الذى هو من فعل البشر فيه مساحة قطعية أجمع عليها البشر، وقام عليها نظام حياتهم وتعاملاتهم كأيام الأسبوع مثلاً، فلا يسوغ لأحد تغييرها أو تبديلها، وفيه مساحة أخرى أجمع عليها المسلمون وتعلقت بها عباداتهم ومعاملاتهم، فصارت محاولة تغييرها أمراً ممنوعاً يخل بالنظام العام عند المسلمين».