طابور طويل له أول وليس له آخر، مع كل دقيقة تمر ينضم وافدون جدد، للوهلة الأولى يعتقد المارة أنها طوابير للحصول على تموين أو أنابيب أو خبز، لكن المفاجأة أن هذه الجماهير الغفيرة التى تقف بالساعات متحملة إرهاقاً وتعباً شديدين ترغب فى شراء فسيخ ورنجة للاحتفال بشم النسيم. هذا هو حال كل محال الفسخانية أمس وأمس الأول، حيث شهدت ازدحاماً شديداً جعل البعض يفشل فى الحصول على طلبه.
«بقالى إسبوع على الحال ده، آجى أقف شوية وأمشى، لكن النهاردة مش همشى إلا لما أجيب فسيخ، حتى لو وقفت 10 ساعات»، قالها ناصر عبدالفتاح، مؤكداً أن البعض يقف فى الطابور منذ 7 ساعات و«مكملين». يضحك «عبدالفتاح»، على طول الطابور الذى يقف فيه والجهد الذى يبذله المواطنون من أجل الحصول على كيلو فسيخ، مؤكداً أنها عادة سنوية لا يستطيعون الاستغناء عنها: «لمة بقى بتفكرنا بأحلى أيام».
«طالما جيت واتدبست فى الطابور، هكمل، مش رجلى اللى جابتنى»، قالها «أحمد عبدالغنى» وهو يضحك، مؤكداً أن سعر كيلو الفسيخ ارتفع من 85 إلى 95 جنيهاً، لكنه مصر على شرائه من أجل أبنائه: «عادة وعيالنا بيفرحوا بيها».
«بقالى 3 ساعات واقف عشان أجيب فسيح ورنجة أمال هنشم النسيم إزاى»، قالها «ماهر خليفة»، مؤكداً أن غيره وقفوا طوال 4 ساعات وتحملوا من أجل الاحتفال بيوم شم النسيم، مؤكداً أنها عادة وأنه لا يستطيع أن يحرم أسرته من أكل الفسيخ والرنجة فى هذا اليوم.