دائرة الإفتاء الأردنية تصدر فتوى تحرم الانتماء لتنظيم "داعش"
أصدرت دائرة الإفتاء العام في الأردن اليوم، فتوى حرّمت فيها الانتماء إلى تنظيم "داعش"، مؤكدة أن من انتمى لهذا التنظيم "عصى الله ورسوله" ومن شاركهم في قتالهم "فهو مجرم إرهابي متعطش لسفك الدماء وسلب الأموال وهتك الأعراض".
وقالت الدائرة في فتواها، التي نشرتها وكالة الأنباء الأردنية، والتي جاءت ردًا على سؤال حول حكم من ينتمي لهذا التنظيم، إن "داعش عصابة إرهابية يحرم الانتماء إليها كما يحرم الانتماء إلى كل تنظيم إرهابي يسفك الدماء ويكفر المسلمين ويستبيح الاعراض والأموال، لأن هذه الافعال تتعارض مع تعاليم الإسلام الذي حث على التسامح والعفو".
وأضافت أن "من انتمى إلى هذا التنظيم الإرهابي فقد عصى الله ورسوله، وابتعد عن الطريق السوي، وضل ضلالًا بينًا واضحًا ومن شاركهم في قتالهم فهو مجرم إرهابي متعطش لسفك الدماء وسلب الأموال وهتك الأعراض".
ونصحت الدائرة الشباب "ألا يغتروا بشعاراتهم الزائفة، ودعواتهم الكاذبة وأن يحذروا من الوقوع في حبائلهم، ولا يغتروا بالشعارات البراقة التي يطلقونها"، مشيرًا إلى أن "داعش الإرهابية عصابة عُمِّيَّة، مجهولة في تأسيسها مجهولة في أهدافها مجهولة في سياستها".
وأوضحت أنهم "ولكي يبرروا إرهابهم، ويخدعوا أتباعهم فقد ارتكبوا الجرائم واستباحوا القتل باسم الدين والدين منهم براء، بل إن أعمالهم هذه تشويه لحقيقة الدين الإسلامي الحنيف وصورته المشرقة".
ويسيطر تنظيم "داعش" على مناطق واسعة في العراق وسوريا المجاورتين.
وتقود الولايات المتحدة تحالفًا دوليًا ينفذ ضربات جوية ضد عناصر هذا التنظيم منذ الصيف.
وارتكب مقاتلو التنظيم المتطرف مجموعة من الانتهاكات في مناطق سيطروا عليها في العراق وسوريا ومن بينها عمليات قطع رؤوس وإعدامات جماعية وعمليات اغتصاب وعبودية.
وتصدر السلطات الأردنية بين الحين والآخر أحكامًا بحق أردنيين التحقوا أو روّجوا لأفكار التنظيم.
وشدد الأردن الذي يقول إنه يستضيف أكثر من 600 ألف لاجئ سوري منذ اندلاع الأزمة في مارس 2011، إجراءاته على حدوده مع سوريا واعتقل وسجن عشرات الجهاديين لمحاولتهم التسلل إلى الأراضي السورية للقتال هناك.
وبحسب قياديي التيار السلفي في الأردن، فإن مئات من أنصار التيار يقاتلون في سوريا.
كما صعدت السلطات الأردنية مؤخرًا من إجراءاتها الأمنية ضد "الفكر المتطرف" المنتج للإرهاب كجزء من حملتها ضد تنظيم "داعش" الذي باتت تترصد كل متعاطف معه حتى عبر الإنترنت.