طرابلس تشدد الإجراءات الأمنية.. و"حفتر" يبحث التعاون العسكري في الأردن

كتب: أ.ف.ب

طرابلس تشدد الإجراءات الأمنية.. و"حفتر" يبحث التعاون العسكري في الأردن

طرابلس تشدد الإجراءات الأمنية.. و"حفتر" يبحث التعاون العسكري في الأردن

قررت سلطات العاصمة الليبية، اليوم، تشديد الإجراءات الأمنية في المدينة غداة هجومين استهدفا سفارتي كوريا الجنوبية والمغرب وتبناهما تنظيم "داعش" المتطرف الذي كثف هجماته في طرابلس خلال الأسابيع الماضية. وفيما كانت هذه السلطات تدعو المجتمع الدولي إلى مساندتها في مواجهة التنظيم المتطرف، بحث الفريق أول خليفة حفتر، قائد القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا في الشرق، التعاون العسكري مع عمان خلال زيارة بداها بلقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. وتشهد ليبيا نزاعًا مسلحًا منذ الصيف الماضي حين انقسمت سلطة البلاد بين حكومتين، الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس بمساندة قوات تحالف "فجر ليبيا". وسمحت الفوضى الأمنية التي تعيشها ليبيا بصعود جماعات متطرفة بينها تنظيم "داعش" الذي يسيطر على الجزء الأكبر من مدينة سرت (حوالي 450 كلم شرق طرابلس)، ويتواجد في مدينة درنة في شرق ليبيا. وقال محمود عبد العزيز، عضو المؤتمر الوطني العام الذي يعتبر الذراع التشريعية للحكومة في طرابلس لوكالة "فرانس برس"، "هناك قرار بتشديد الإجراءات الأمنية والضرب بيد من حديد على معاقل الإرهاب وكل من يحاول المساس بأمن واستقرار العاصمة". وأوضح مسؤول أمني في طرابلس لـ"فرانس برس"، رفض الكشف عن اسمه أن الإجراءات الأمنية الجديدة تشمل "زيادة الحواجز الأمنية في العاصمة"، مشيرًا إلى أن "اجتماعات تعقد حاليًا في هذا الخصوص لاتخاذ الخطوات المناسبة". ويأتي القرار بتشديد الإجراءات الأمنية في طرابلس عقب الهجومين على سفارتي كوريا الجنوبية والمغرب. وقُتِل شخصان بينهما حارس أمن وأصيب شخص ثالث بجروح بعيد منتصف ليل السبت، عندما أطلق مسلحون النار على غرفة أمنية أمام سفارة كوريا الجنوبية، فيما انفجرت حقيبة وضعت بها متفجرات أمام مقر السفارة المغربية بعيد منتصف ليل الأحد. وقال مصدر في الحكومة المعترف بها ان المدني الذي قتل في هجوم سفارة كوريا الجنوبية هو شقيق رئيس الوزراء السابق محمود جبريل، جمال، الذي كان في زيارة للحارس الذي قتل والحارس المصاب.وادانت الحكومة المعترف بها في بيان الهجوم على السفارة الكورية الجنوبية، معتبرة ان "هذه الاعمال الاجرامية تتنافى مع اخلاق وقيم الشعب الليبي". كما أدانت الهجوم على سفارة المغرب، ورأت في بيان ثان أن "هذا العمل يدل على أن العاصمة طرابلس مختطفة من قبل عصابات إرهابية تستهدف مقار البعثات الدبلوماسية". ودعت من جهتها وزارة الخارجية المغربية في بيان "السلطات الليبية إلى إجراء تحقيق لتحديد ملابسات هذا العدوان الإجرامي الخسيس وفاعليه" على سفارتها. وتبنى الهجومان تنظيم "داعش". وقال في إعلانه الأول "قام جند الخلافة في مدينة طرابلس بتصفية عنصرين من حرس سفارة كوريا الجنوبية"، قبل أن يعلن عبر إذاعة البيان المتحدثة باسمه أن عناصره "استهدفوا مبنى السفارة المغربية بعبوات ناسفة".