بالصور| كيف يمر "شم النسيم" على المواطنين في سيناء؟

كتب: ميسر ياسين

بالصور| كيف يمر "شم النسيم" على المواطنين في سيناء؟

بالصور| كيف يمر "شم النسيم" على المواطنين في سيناء؟

على شواطئ البحر الممتدة، وداخل حديقة الحيوان الضيقة جدًا، وفي الحدائق العامة القليلة والنادرة في مدينة العريش، اعتاد الأهالي الخروج في شم النسيم للاحتفال به، في كل عام، مثل باقي المحافظات في مصر، يشترون "الرنجة والفسيخ" ويفترشون الحدائق، فيما ينتشر المئات من المواطنين على شواطئ العريش في مختلف أحيائها.[SecondImage] المشهد السابق غاب عن مدينة العريش وأهلها هذه المرة، فأصوات طلقات الرصاص، وانتظار وقت سريان حظر التجوال الذي يبدأ من السابعة مساءً جعلت الأهالي والمواطنين هناك، يفكرون ألف مرة قبل الخروج من منازلهم، وقضاء شم النسيم كما اعتادوا على شاطئ البحر أو في الحدائق. استيقظ إبراهيم فتحي، المقيم في حي الريسة، شرق مدينة العريش كالعادة، على أصوات طلقات الرصاص التحذيرية المنبعثة من كمين الريسة، القريب من منزله، لتذكره بموعد سريان حظر التجوال وأنه قريبًا سيعود إلى فراشه مضطرًا بعد أن تمنعه قوات الجيش والشرطة من الخروج من منزله بمجرد سريان الحظر. لا يفكر "فتحي" في الخروج كالمعتاد والاحتفال بعيد شم النسيم، فهو بالفعل احتفل بهذا اليوم، لكن ليس في مدينة العريش ولكنه اضطر أن يسافر إلى الإسكندرية مع أصدقائه ليحتفلوا بهذا اليوم، قبل مجيئه بيومين ليعود إلى مدينة العريش، الهادئة تمامًا والخالية من مظاهر الاحتفال بهذا اليوم.. "الناس بتموت على الكماين وفي الأقسام محدش بيفكر يحتفل بشم النسيم". يستغل إبراهيم فتحي هذا اليوم، الذي لا يمثِّل له سوى عطلة يرتاح فيها من ضغط العمل والدراسة، في الخروج لقضاء مصالحه المتأخرة، والتي لم يستطع إنجازها بسبب حظر التجوال في الأيام الماضية، لكنه في الوقت نفسه لاحظ خلو الشوارع من المارة ومظاهر الاحتفال.. "الناس أغلبها سافرت ومافيش حد بيحتفل بحاجة الحدايق العامة والشواطئ اتحولو لصحرا". "الناس ناسية حاجة اسمها شم نسيم" ولا تفكر سوى في متى سنتهي الحظر؟، كما يوضح إبراهيم فتحي، المواطن السيناوي لـ"الوطن"، والذي يضيف: "الناس عايزة تتخلص من الإرهاب عشان يرفعوا الحظر، ومحدش بيفكر يحتفل وهيحتفل فين وإمتى من الأساس".[ThirdImage] على كورنيش العريش الممتد من حي البحر إلى حي المساعيد، غرب مدينة العريش، المشهد مختلف قليلًا فبالرغم مما تعانيه العريش من إرهاب وحظر إلا أن هذا لم يمنع مئات المواطنين من الاحتشاد على الكورنيش، ليفترشوا الشواطئ، ويتناولوا "الرنجة والفسيخ" كما هو الحال في باقي المحافظات، بحسبما يروي محمد البيك، المقيم في حي البحر. وفي نفس الوقت الذي يحتفل فيه المئات من المواطنين على شواطئ العريش، احتشد أيضًا المئات من المواطنين في وسط المدينة، ليشيعوا جنازة أحد شهداء ضحايا قسم ثالث العريش، الذي وقع أمس، وسط بكاء وصراخ الجميع، ليتحول قلب مدينة العريش إلى سرادق للعزاء. يرى "البيك" أن الناس في سيناء لا تستطيع الاحتفال وهي لا تفكر في ذلك، في الوقت الذي يسقط فيه الأبرياء وجنود الجيش والشرطة، شهداء على يد الإرهاب، وأصبح كل ما يتمناه المواطن في ميدنة العريش الآن أن يعود إلى منزله آمنًا قبل انتهاء فترة الحظر.