"شيماء": الحوثيون خطفوا زوجى.. و"الخارجية": "مفيش مخطوفين"

كتب: عبدالوهاب عليوة وأكرم سامى

"شيماء": الحوثيون خطفوا زوجى.. و"الخارجية": "مفيش مخطوفين"

"شيماء": الحوثيون خطفوا زوجى.. و"الخارجية": "مفيش مخطوفين"

اتهمت السيدة شيماء محمد ميليشيات الحوثيين بخطف زوجها إبراهيم منتصر الموظف بالمركز الثقافى المصرى التابع للسفارة المصرية باليمن مساء السبت قبل الماضى، بعد أن تعرفوا على جنسيته أثناء إجرائه مكالمة هاتفية فى شارع جدة بالعاصمة اليمنية صنعاء. وقالت الزوجة: «كان بيكلمنى من تليفونه وفجأة قال إنه شاف 6 من الحوثيين عايزين يقبضوا عليه، بعدها اتقطع الاتصال وحاولت أكلمه أكتر من مرة لقيت تليفونه مقفول». وتروى الزوجة الواقعة قائلة: «بعد المكالمة مع جوزى حاولت أتواصل مع زملائه، بعضهم قال لى جوزك غلط عشان خرج لوحده بالليل وهو عارف ظروف البلد، وبعضهم حاول يستفسر أكثر عن ملابسات خطفه، لكن ولا واحد منهم كان عارف عنه حاجة». وأضافت أنه بعد مرور يوم على غياب زوجها اضطرت للاتصال هاتفياً بمصطفى الشيخ مدير المركز الثقافى المصرى الذى غادر اليمن برفقة السفر المصرى فى الأيام الأولى لانطلاق ما يعرف بـ«عاصفة الحزم»، وحاول المدير طمأنتها، مؤكداً لها أنه سوف يتصرف، غير أنه لم يفعل شيئاً إلا معاودة الاتصال بها فى اليمن للاطلاع منها على تطورات الموقف. الشيخ محمد العيسوى، أحد العاملين الإداريين المصريين بالسفارة المصرية باليمن ضمن البعثة الأزهرية، تمكن من معرفة مكان «إبراهيم» بعلاقته الوطيدة بشيوخ وصناع القرار وسط قبائل صنعاء كما تروى زوجته، وبعد مرور خمسة أيام على اختفاء زوجها استطاع «العيسوى» التواصل مع أعيان القبائل لكى يتم الإفراج عن «إبراهيم» وهو ما حدث صباح الخميس الماضى.[SecondImage] فور الإفراج عن زوجها، استعد الجميع لمغادرة اليمن، وبدأوا بالفعل فى جمع أمتعتهم بعد قضاء أكثر من 10 أعوام باليمن، وبدأ إبراهيم يجرى اتصالاته بالمصريين لمعرفة كيفية العودة إلى مصر. ساعات نهار يوم الخميس تمر سريعاً، ومعها يتزايد قلق إبراهيم كما يعرب لزوجته: «أنا خايف على ابنى أحمد وعليكى إنت واللى فى بطنك لحسن حد منكم يحصل له حاجة، علشان كده هنرجع على مصر». مع دخول الليل، وقبل خلود الأسرة للنوم، ترتفع طرقات متكررة على باب الشقة التى يقيمون فيها. وتقول «شيماء»: بمجرد فتح باب الشقة فوجئنا بأربعة رجال مسلحين قالوا لزوجى «هتيجى تمضى إقرار وهترجع تانى». تحرك معهم الزوج تاركاً زوجته التى عاودت الاتصال بالشيخ «العيسوى»، لتخبره بالقبض على زوجها مجدداً، فيطلب منها الانتظار لمعرفة أبعاد الموضوع، وفى صباح اليوم التالى، تسأل «شيماء» الشيخ «العيسوى» عن وزجها، فيرد حسبما تروى: «الأمر خرج من إيدى ومش عارف أعمل أى حاجة». عاودت الزوجة الاتصال بمن تعرف من زملاء زوجها المصريين لتكتشف أن هناك زميلاً آخر لزوجها يعمل معه فى السفارة يدعى ياسر المصرى بسكرتارية بعثة الأزهر، من الإسكندرية، ألقى القبض عليه فى توقيت القبض على «إبراهيم»، ورغم مرور 3 أيام على اختطافهما من قبل جماعة أنصار الله بعد ساعات معدودة من الإفراج عن زوجها، فإن أحداً لم يتحرك من الخارجية للإفراج عنهما. وتقول الزوجة التى تنتظر مولودها الثانى إن التهم التى يوجهها الحوثيون إلى زوجها هى التجسس عليهم ونقل أخبار الميليشيات والأماكن التى تتمركز بها القوات الموالية للرئيس الأسبق على عبدالله صالح وميليشيات الحوثى، رغم أن زوجها ليس له أى انتماء سياسى ولا يهتم إلا بعمله، وليس له أى علاقة بما يدور فى اليمن سواء فى الأحداث الأخيرة أو قبلها. وتؤكد فاطمة منتصر، شقيقة «إبراهيم» التى كانت تتحدث معه أثناء إلقاء الحوثيين القبض عليه بعد الإفراج عنه بساعات معدودة، أن السفير المصرى غادر اليمن برفقة البعثة الدبلوماسية تاركاً الموظفين الإداريين بالسفارة بحجة أن السفارة تعاقدت مع شقيقها بعقد محلى فى اليمن، حيث كان يعمل وقتها فى اليمن منذ أكثر من 10 سنوات، موضحة أن شقيقها كان سوف يتحرك إلى الحدود السعودية للعودة إلى مصر فى صباح اليوم التالى، لكن عملية القبض عليه ألغت كل شىء. ويؤكد أحد العاملين بالسفارة أن وزارة الخارجية تنفى القبض على أى شخص من العاملين بها، بعد تحدث من تمكنوا من العودة إلى مصر عن زملائهم المخطوفين فى اليمن، كما يقول مصطفى هجرس موظف علاقات عامة بالسفارة الذى تمكن من الهروب بأسرته من العاصمة اليمنية صنعاء عبر الحدود السعودية، قبل يوم واحد من القبض على زميليه «إبراهيم وياسر»، موضحاً أن البحث الجنائى اليمنى تمكن من استجوابهم وعندما لم يثبت تورطهم فى أى قضايا تم الإفراج عنهم، لكن جماعة أنصار الله «الحوثى» التى يوجد لها مندوب فى كل مؤسسة منذ سيطرتها على صنعاء أعادت القبض عليهم بعد علمها بالإفراج عنهم، ولا يعلم أحد مصيرهم. من جانبه، نفى السفير الدكتور يوسف الشرقاوى رئيس خلية الأزمة الوطنية بوزارة الخارجية لمتابعة الأوضاع فى اليمن وجود أى حالات اختطاف لمصريين فى اليمن، وقال لـ«الوطن»: «لا يوجد اختطاف، ونحن فى خلية الأزمة نقوم بالتواصل المستمر لحل المشكلات واستكمال عملية إجلاء المصريين، ولا توجد حالات اختطاف أو قتلى، وعملية الإجلاء تتم بيسر على الأراضى اليمنية وفى المنافذ مع السعودية وعمان، فى إطار العلاقات المصرية الوثيقة مع البلدين، وأن البعثات القنصلية لمصر على الحدود تقوم بجهود مشكورة فى الرياض ومسقط ومنفذى المزيونة والطوال، وبالتعاون والتنسيق مع شركة مصر للطيران ومطار القاهرة الجوى».