مصادر يمنية: "بحاح" يجرى إعداده لخلافة "هادى"

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

مصادر يمنية: "بحاح" يجرى إعداده لخلافة "هادى"

مصادر يمنية: "بحاح" يجرى إعداده لخلافة "هادى"

فتح تعيين رئيس الوزراء اليمنى خالد بحاح، نائباً لرئيس الجمهورية عبدربه هادى منصور، الباب أمام مخرج للأزمة اليمنية، بعد أن أشارت مصادر إلى احتمالية توليه الرئاسة بدلاً من «هادى»، وهو ما لم يرفضه قيادات من جماعة الحوثيين وحزب «المؤتمر الشعبى العام»، فى وقت واصلت، أمس، العملية العسكرية «عاصفة الحزم» قصفها مواقع «أنصار الله»، لكنه كان موسعاً هذه المرة، وقال مصدران يمنيان مطلعان، لوكالة أنباء «الأناضول»، أمس، إنه «يتم إعداد بحاح، وهو جنوبى أيضاً مثل هادى، لخلافة الرئيس الحالى، الذى يعانى من مشاكل صحية فى القلب، ويواجه انتقادات داخلية، بدعوى عدم اتباعه الحزم فى مواجهة تحركات الرئيس السابق، على عبدالله صالح، وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران». وحدد المصدران 5 أسباب لتعيين «بحاح» نائباً للرئيس، وتبدو جميعها مؤهلات تمكنه من خلافة «هادى» الذى تسلم عام 2012 السلطة من الرئيس آنذاك على عبدالله صالح، تحت وطأة احتجاجات شعبية انطلقت فى العام السابق. ووفق الوكالة فإن مؤهلات «بحاح» هى تقوية مؤسسة الرئاسة وإعادة الثقة إليها، تحسباً لتداعيات مرض «هادى» الذى أجرى عملية قلب مفتوح ويحتاج لرعاية صحية دائمة، وتمتع «بحاح» بعلاقات جيدة مع أطراف الصراع فى اليمن، ومع رجال أعمال يمنيين فى الخليج يمكنهم دعم تنمية البلاد عقب انتهاء الحرب، فضلاً عن قدرته -عكس الرئيس- على التحرك بسهولة على الصعيد الدولى لتوفير إسناد سياسى لعملية تحالف عاصفة الحزم العسكرية، التى انطلقت فجر 26 مارس الماضى. وأدى رئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح، أمس، اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدربه منصور، فى العاصمة السعودية «الرياض»، نائباً له. وكان «هادى» أصدر قراراً جمهورياً، أمس الأول، عين بموجبه «بحاح» نائباً له، بالإضافة إلى احتفاظه بمنصبه كرئيس للوزراء، وهو القرار الذى رفضته جماعة الحوثيين. وفى اتصال لـ«الوطن»، قال القيادى بحزب «المؤتمر الشعبى العام» محمد الفقيه، إن «بحاح مرحب به أن يكون رئيساً للجمهورية اليمنية، ولكن بشرط أن يكون منتخباً من قبل مجلس النواب اليمنى وليس بقرار من السعودية». وأضاف «الفقيه»: «هناك فارق بين هادى وبحاح، فالأول ليس له شرعية، وهو هارب خارج اليمن، وأتى بالعدوان العسكرى على بلاده وقتل شعبه، ودمر البنية التحتية لليمن، وبالتالى فهو غير مقبول من جميع اليمنيين». وتابع السياسى اليمنى: «نوافق على رئاسة بحاح، ولكن عليه أن يعود إلى اليمن وأن يجرى انتخابه عبر مجلس النواب اليمنى، وهو المؤسسة الشرعية لـ6 أشهر تمهيداً لانتخابات رئاسية، وأن يبدى استعداده للدخول فى حوار مع جميع الأطراف». ورفض الحوثيون قرار تعيين «بحاح» نائباً للرئيس. وقال محمد عبدالسلام، المتحدث باسم الحركة الحوثية، أمس، إنهم لن يعترفوا بأى قرار يتخذه «هادى»، مؤكداً أن أى شىء يتعلق بالوضع السياسى فى اليمن يجب أن يتحدد من خلال حوار داخل البلاد. وفى اتصال لـ«الوطن»، قال القيادى الحوثى حامد البخيتى: «نحن لا نعترف بأى قرار يصدر عن هادى لكن بالنسبة لأن يكون بحاح بديلاً له، فنحن نوافق على أى مقترح للخروج من الأزمة فى اليمن، لكن بشرط أن تتوافق عليه جميع القوى السياسية فى اليمن، وأن يكون قراراً يمنياً داخلياً وليس إملاءات سعودية، وليس بحاح فقط بل أى شخص يكون موضع توافق». وأضاف «البخيتى»: «أما عودة هادى للسلطة فهى أمر مستحيل، فهو فى نظرنا خائن، وإذا عاد إلى اليمن ستجرى محاكمته». وفى السياق ذاته، دعا وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف، أمس، إلى تشكيل حكومة جديدة فى اليمن. وأشار، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، إلى أن «طهران يمكن أن تقوم بدور فى عملية انتقال سياسى». وتعيد عملية تولى «بحاح» الرئاسة -إن تمت- الأذهان إلى سيناريو 2012 حين تم انتخاب «هادى»، الذى كان نائباً لرئيس الجمهورية على عبدالله صالح، رئيساً لليمن فى انتخابات كان هو مرشحاً وحيداً لها فى إطار محاولات الخروج من الأزمة السياسية التى اندلعت عقب ثورات الربيع العربى.