تقرير يكشف: مقابر الأنفوشي الأثرية بالإسكندرية معرضة للانهيار
كشف تقرير اللجنة الأثرية المشكلة من قبل وزير الآثار لمتابعة حالة المقابر الأثرية بالإسكندرية، عن تعرض مقابر الأنفوشي للانهيار؛ وذلك بسبب زيادة منسوب المياه الجوفية وتآكل جدرانها، والتي تعد من أشهر المقابر بالشرق الأوسط والتي جذبت الأنظار بتنوع آثارها النادرة ما بين البطالمة والرومانية واليونانية.
وذكر التقرير، أن زيادة نسبة الرطوبة الناتجة عن ارتفاع منسوب المياه الجوفية أحدثت أضرارًا كبيرة فيها، وخاصة المناطق الصخرية بعد أن تسربت الأملاح داخل الجدران مما يؤدي إلى تفتتها.
وطالب التقرير، بخفض منسوب المياه الجوفية الموجودة أسفل المقابر من جميع الاتجاهات، ومعالجة السبب الرئيسي لتدهور الحالة الإنشائية لها، بالإضافة إلى وضع خطة عاجلة للعناية بمقابر لدورها المتميز في تنشيط السياحة، مؤكدًا على أن النباتات والأشجار تخترق أسقف بعض المقابر وتؤدي إلى تدميرها.
وأشار إلى أن توقف أعمال الصيانة والترميم؛ تسببت في تدهور الحالة الإنشائية للمقابر ومعالجة ما أصابها من تآكل بفعل العوامل الطبيعية والرطوبة، مؤكدًا أنها معرضة لأعمال النحر المستمرة نتيجة الرطوبة التي تصل لها عن طريق المياه الجوفية، مما يعرضها إلى التآكل وضياع النقوش والتصاميم.
واقترح التقرير، عدد من الاحتياجات التي يجب تطبيقها لحماية المقابر، وذلك من خلال بناء جدران لحمايتها من الانهيار أو الاندثار تتمثل في بناء جدران متخصصة عازلة تحيط بالأثر أو استخدام تقنية امتصاص المياه الجوفية من المناطق المتضررة إلى جانب معالجة الرسوم الموجودة على الحائط بالتجهيزات اللازمة.
وتعد مقابر الأنفوشي من المقابر البطالمة الرومانية ويعود تاريخها إلى القرن الثالث الميلادي، تتكون من سبع مقابر، وتضم من عشر إلى 15 حجرة وأماكن مخصصة، لزيارة الموتى وأخرى للمعيشة وتناول الطعام تتميز أغلبها بالزخارف والجداريات، بالإضافة إلى مبنى سادس مندثر، تتميز جميعها بزخارف ونقوش عتيقة تمزج بين الحضارة الفرعونية واليونانية وتعكس تصور القدماء.