"الوطن" تنشر بيان مصر أمام الدورة 196 لمنظمة اليونسكو

كتب: أسماء زايد

"الوطن" تنشر بيان مصر أمام الدورة 196 لمنظمة اليونسكو

"الوطن" تنشر بيان مصر أمام الدورة 196 لمنظمة اليونسكو

تقدم الدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالي، بخالص الشكر إلى المديرة العامة على ما قدمته في تقريرها التفصيلي خلال الجلسة الافتتاحية، والتي كشفت خلاله عن الصعوبات المالية التي تواجهها المنظمة، ويعجزها عن أداء رسالتها كمنظمة معنية بغرس ثقافة السلام في عقول البشر، فضلًا عن نشر قيم عظيمة مثل احترام الآخر والتسامح والسلام والعيش المشترك. وجاء نص البيان: "رئيس المجلس، والسادة الحضور، بالنسبة لبلدي مصر فإننا لدينا العزم الأكيد على تحقيق الاستحقاقات الدستورية استجابة لتطلعات الشعب المصري العظيم الذي اختار طريق السلام والبناء والتنمية واحترام حقوق الإنسان والحريات وفقاً للمواثيق والعهود الدولية". وأضاف وزير التلعيم أنه رغم ما يواجهه الشعب المصري من إرهاب وأعمال تطرف يسعى لنشر الفوضى ليس في مصر وحدها وإنما في المنطقة والعالم بأسره وبهذا فهي تتحمل عن الجميع هذا العبء الكبير، مشيرًا إلى أن مصر في سعيها تتعاون بشكل وثيق مع اليونسكو في الحفاظ على تراثها الثقافي. وتقدم عبدالخالق بالشكر للسيدة المديرة العامة، إذ قدمت اليونسكو العديد من المساعدات لمصر ضد الاعتداء على المتاحف ومنها المتحف الإسلامي وكذلك استئناف العمل في المشروعات التي كانت قد توقفت. وفي هذا الصدد، رحبت الحكومة المصرية بالزيارة المرتقبة للسيدة المديرة العامة للقاهرة للمشاركة في مؤتمر دولي بعنوان "تراث ثقافي تحت التهديد"، والذي تنظمه وزارتا الآثار والخارجية بالتعاون مع التحالف الدولي لحماية الآثار بالولايات المتحدة والعديد من المنظمات الدولية وممثلين عن العديد من الدول وهو ما يعكس حرص مصر على حماية التراث ضد التخريب والنهب من قوى الظلام. كما شكر الوزير "اليونسكو"، والمديرة العامة على إيفاد ممثلين عن المنظمة وعدد من الخبراء من قطاع العلوم بهدف تجديد التعاقد بالنسبة للمركز الإقليمي للتدريب والدراسات المائية، متمنيًا أن يوافق المجلس خلال الدورة الحالية على اتفاق التجديد كي يستمر هذا المركز في أداء دوره لخدمة المنطقة التي تتعرض لخطر التصحر، وأن يمتد دوره للقارة الإفريقية كي يساهم في تحقيق التعاون بين دول القارة، وخصوصًا دول حوض النيل، لتحقيق الأمن المائي وفتح آفاق للتعاون فيما بينها، في إطار ما تشهده الفترة الحالية من تعاون مثمر بين مصر والسودان وأثيوبيا. وفي مجال التعليمأ أوضح أنه شرف بزيارة العديد من بعثات اليونسكو، وهو ما يؤكد حرص الجانبين على النهوض بالخطط المصرية في مجال التعليم الفني، واختيار أفضل النظم للقبول بالجامعات المصرية من المرحلة السابقة عليها، وتطوير المقررات الدراسية. وتابع: "هنا يلزم أن ننوه بالجهود التي تبذلها مصر في هذا الصدد حيث تعكف لجان على تطوير المقررات الدراسية لتكون قادرة على تلبية حاجة السوق والمجتمع وتنقيتها مما يكون قد شابها ولا يتفق مع روح العصر والرغبة في صياغة مستقبل مشترك". وأضاف: "أن الشباب يتعرض لموجات شديدة من الأفكار المغلوطة التي تحث على العنف والإرهاب والتطرف وهو ما يتعارض مع قيم هذه المنظمة ورسالتها، لذا فنحن في حاجة للتعاون لأن نعمل سويًا لحماية شبابنا من هذه الموجات المدمرة". وأشار إلى أن السيسي دعا في اجتماع الأمم المتحدة وأمام مؤتمر القمة العربية في دورتها 26 بضرورة العمل على حماية الشباب من أخطار الإرهاب الإلكتروني، وأن يتوحد العالم ضد الإرهاب على الإنترنت مؤكدًا على دور الإعلام في ذلك. كما رحب بمبادرة السيدة المديرة العامة لتنظيم مؤتمر دولي خلال يونيو القادم يشارك فيه المعنيين بما فيهم الشباب لتوفير منبر لتبادل الخبرات ويسعدنا أن تكون مصر أحد رعاة هذا المؤتمر، وسنشارك فيه بوفد رفيع المستوى من المتخصصين والخبراء. وقال إن مصر تؤمن دائمًا بأهمية التوصل إلى سلام عادل وشامل بالمنطقة، ولقد كانت مصر سباقة بإبرام اتفاقية للسلام تضع من خلالها نهاية لسنوات من استخدام القوة بالمنطقة، وإذ يحدونا الأمل بأن يعم السلام في ربوع المنطقة العربية على أساس من العدل وقواعد القانون الدولي ومقررات الأمم المتحدة ذات الصلة، تنتهي بموجبها كل صور الاحتلال التي تعكر السلام العالمي وهو جوهر رسالة اليونسكو. وأشار إلى أنهم يأملون أن تعمل اليونسكو بشكل جاد لحماية مواقع التراث الثقافي والمقدسات الدينية بالقدس الشرقية، وأن يكون هدف هذا التحرك هو حماية هذه المواقع الأثرية والمقدسات الدينية، وأن تكون بمنأى عن أي نزاع سياسي بين الأطراف المعنية. كما يحدونا الأمل في إنهاء الأزمة السورية، وأن تستمر اليونسكو في القيام بتنفيذ مهامها النبيلة لصالح أبناء الشعب السوري وتقديم الدعم اللازم لتمكين أبناء هذا الشعب العربي من الحصول على فرص التعليم المناسبة سواء في سوريا أو للنازحين السوريين بعدد من الدول أو الموجودين بالمخيمات على الحدود المشتركة لسوريا مع عدد من دول الجوار. كما نطالب اليونسكو في الاستمرار ببذل الجهد المناسب للحفاظ على المواقع الأثرية في كل من سوريا والعراق وغيرها من الدول، والتي شهدنا خلال الفترة الأخيرة تعرضها لعدوان سافر على يـد الجماعات الإرهابية المتطرفة التي تسعى الى تدمير كنوز الاثار والمتاحف الموجودة على أراضي هاتين الدولتين. واستطرد: "لا يمكن أن أنهى كلمتي دون التأكيد على اهتمامنا بضرورة مضاعفة الجهود لتنفيذ البرامج الخاصة بالقارة الأفريقية في إطار "أولوية أفريقيا" كأحد أولويات اليونسكو، آملين أن نشهد في السنوات القادمة تحقيق النتائج المرجوة من هذه الأولية على أرض الواقع لصالح أبناء الشعوب الإفريقية".