"مؤشر الديمقراطية":1641 حادثا إرهابيا في الربع الأول العام

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

"مؤشر الديمقراطية":1641 حادثا إرهابيا في الربع الأول العام

"مؤشر الديمقراطية":1641 حادثا إرهابيا في الربع الأول العام

أصدر "مؤشر الديمقراطية" تقريرًا جديدًا، أشار فيه لوقوع 1641 حادثًا إرهابيًا سياسيًا، خلال الربع الأول من العام الجاري، أسفر عن مقتل 174 مواطنًا، وإصابة أكثر من 600 آخرين، فضلا عن تفجير 286 عبوة ناسفة، وإبطال مفعول 535 آخرى، بمتوسط 16 حادثً يوميًا، وحادثتين كل 3 ساعات. وأكد المرصد، أن يناير، احتل صدارة خريطة العنف والإرهاب السياسي في مصر حيث شهد 664 حادثًا، وصلت أوجها خلال العشرة أيام الأخيرة من الشهر في ذكرى ثورة يناير، شهد شهر فبراير 419 حادثا، ثم مارس الذي شهد 378 حادثًا. وتصدرت أعمال العنف، أحداث التفخيخ وزراعة المتفجرات في الأماكن العامة ومؤسسات الدولة، ورصد المؤشر 821 حادثًا، منهم إبطال 535 قنبلة، و286 تفجيرًا ناتجًا عن عبوة ناسفة أو قنبلة صوتية، وهو ما يجعل تلك الأحداث تتصدر مظاهر العنف والإرهاب السياسي بنسبة 56.2 في المائة. وجاء العنف الممارس على يد الدولة ضد المواطنين المعارضين في المرتبة الثانية بنسبة 15.5%، بعدما فرقت قوات الأمن 226 تظاهرة واحتجاج، واستخدم الأمن القوة بشكل إ نشب عنه اشتباكات مع المحتجين أو تفريق المظاهرة بالكامل. ورصد المؤشر 115 حالة تفجير وإتلاف لمحولات وخطوط الضغط العالي الكهربائية بنسبة بلغت 8% تقريبًا من أحداث العنف، وكان إطلاق النار، والقذائف على العناصر والمنشآت الأمنية، رابع أكثر وسائل العنف انتشارًا بعدما رصد المؤشر 113 حادثًا منها 71 حادثًا ضد الأفراد، و 42 حادثًا ضد المنشآت على يد مسلحين. كما رصد المؤشر 65 حالة إلقاء مولوتوف على تلك الممتلكات وإشعالها، في حين رصد 37 حالة تحطم أو إشعال أو قصف لممتلكات المواطنين على يد مجهولين، في حين تم إشعال النيران في 19 سيارة مملوكة لضباط وقضاة"، بحسب التقرير. وأكد التقرير أن نفس تلك الجماعات المجهولة التي تقف وراء العديد من أحداث العنف، نفذت 17 حادث قطع طريق، واستهدفت 11 من أبراج المحمول، وأطلقت النيران على القطارات في 11 حادثًا، في حين شهدت فترة التقرير 10 حالات خطف لجنود ومواطنين انتهت غالبًا بقتل المخطوفين، في حين تم مهاجمة ممتلكات جماعة الإخوان المسلمين أو مناصريها في 5 حوادث، وشهدت الدولة 5 حوادث سرقات لسيارات حكومية واستخدامها في عمليات إرهابية. ولفت التقرير إلى أن معظم أحداث التفجيرات وزرع القنابل والعبوات الناسفة وإن كان المتهم فيها مجهولا في معظم الأوقات إلا أن هناك مؤشرًا خطيرًا عن تورط مجموعات شبابية تتراوح أعمارها بين 14 إلى 21 عامًا نفذت تلك الأحداث، وهو ما أظهرته آخر حادثتي انفجار لعبوات في زارعيها والذين إما كانوا طلابا بالثانوية العامة أو الجامعة، وهو ما يضع أمام الدولة سؤالاً ضخمًا بشأن إجراءاتها القادرة على حماية هؤلاء الشباب من الانزلاق في تلك الأعمال الإرهابية. ولفت التقرير، إلى أن الجهاز الأمني للدولة تورط في 228 حادث عنف خلال فترة التقرير وهو ما جعله اليد الطولي للدولة في ممارسة العنف ضد معارضيها، وأنه رغم العمليات العسكرية التي تنفذها الدولة في سيناء إلا أن عمليات خطف الجنود والمواطنين وقتلهم لا تزال مستمرة بل وفي تصاعد، وكذلك عمليات استهداف الكمائن الأمنية، والأكثر خطرا هو العروض العسكرية لبعض الجماعات الإرهابية. واتهم التقرير جماعة الإخوان المسلمين ومناصريها بأنهم "من الفصائل المتورطة في العنف والتي تمارس مع الدولة حربا ضروسا تستخدم فيها كافة أشكال العنف، وتقابله الدولة بعنف مقابل في مسرحية ممتدة منذ يوليو 2013 وحتى الآن". أما عن جغرافيا العمليات الإرهابية وأحداث العنف، فرصد التقرير إلى أن ظاهرة العنف عمت 25 محافظة مصرية، وتصدرت القاهرة قائمة المحافظات التي شهدت عنفا بـ 177 حادثا، لكن شمال سيناء التي شهدت 156 حادث عنف وإرهاب سياسي تعد أكثر المحافظات دموية ومسرحا حقيقيا للعنف، جاءت محافظة الجيزة في المركز الثالث كأكثر المحافظات عنفا بعدما شهدت 153 حادثة، تلتها الإسكندرية بـ137 حادثا، ثم الشرقية التي انتشرت بها تفجير محولات الكهرباء واستهداف عناصر الشرطة شهدت 123 حادثا، تليها محافظة الفيوم بـ111 حادثة، وبذلك تكون تلك المحافظات الست قد شهدت 59 في المائة من أحداث العنف والإرهاب.