خبراء إعلام يكشفون سبب عدم اهتمام المواطنين بانفجار "مدينة الإنتاج"

كتب: دينا عبدالخالق

خبراء إعلام يكشفون سبب عدم اهتمام المواطنين بانفجار "مدينة الإنتاج"

خبراء إعلام يكشفون سبب عدم اهتمام المواطنين بانفجار "مدينة الإنتاج"

بلغ عمر مدينة الإنتاج الإعلامي ما يقرب من 19 عامًا، إلا أنها شهدت في الساعات الأولى من صباح اليوم، انفجارًا هو الأول من نوعه شهده البرج الرئيسي للكهرباء المغذي للمدينة، والذي يغطي قطاعًا كبيرًا من أستديوهات ومباني المدينة، وتجاوزت مدة انقطاع الكهرباء 5 ساعات، أدت إلى وقف بث عدد من قنوات النايل سات، وهو ما ولَّد حالة متباينة لدى المواطنين في تلقي النبأ وردود الفعل تجاهه حيث لم يشكل اهتمامًا لدى قطاع كبير منهم. وعلَّق على هذا الشأن الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، بقوله إن لهذا التفجير تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة، لا يدركها سوى الجمهور الواعي، والذي يتابع وسائل الإعلام بشدة ومدرك لطبيعة العلاقة بينه وبين السياسة وكونه الركيزة الأساسية للمجتمع، وسبب له انقطاع البث لمدة 5 ساعات إزعاجًا، مشيرًا إلى أنه ليس بالضرورة أن الذي يهتم به قطاع معين أن يكون بالمثل لدى الجميع. وتابع العالم، في تصريح لـ"الوطن"، أن فئة كبيرة من المواطنين لم تهتم بالتفجير لكونه حدث في مدينة السادس من أكتوبر فاقتصر الأمر على القانطين بها فقط، فضلًا عن حدوثه في وقت متأخر من الليل لم يشعر به عدد كبير من المواطنين، مستنكرًا ما أذاعه أنصار جماعة الإخوان وحازم صلاح أبوإسماعيل من فرحتهم بهذه الأعمال الإرهابية. كما قال الدكتور حسن عماد مكاوي، عميد كلية إعلام القاهرة السابق، إن عدم اهتمام المواطنين بشكل واضح سببه الاعتياد على هذه العمليات الإرهابية الخسيسة التي أصبحت تتكرر بشكل يومي في مناطق متفرقة ومهمة بالجمهورية، فضلًا عن سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة على الشباب ما تجعلهم أقل اهتمامًا بالإعلام المرئي ومدينة الإنتاج الإعلامي. وهو ما أيَّده الدكتور فوزي عبدالغني، عميد كلية إعلام بجامعة فاروس، بتوجه الإرهابيين إلى وسائل الإعلام لتأثيرها الكبير في الدولة، ورغبة قوى التطرف في "إخراس" الإعلاميين وبث الخوف في قلوب المواطنين. وأضاف أن المصريين أصبحوا أكثر إدراكًا بقوة الشرطة والأمن وتمكنهم من السيطرة على الحريق، فضلًا عن وجود قنوات أخرى بديلة عن قنوات النايل سات، ساهم في عدم شعور الكثيرين بهذا الانقطاع. وقال الدكتور سامي الشريف، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، إن الإرهابيين يستهدفون من خلال هذه التفجيرات وقف مسيرة التقدم في مصر، وخاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر الاقتصادي، وهو ما دفعه إلى السعي للنيل من وسائل الإعلام التي تعدُّ أحد أهم مظاهر استقرار الدولة. وأوضح أنه لا يوجد مقياس لاهتمام المواطنين بالحدث، سواء كانت على مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها، مشيرًا إلى أنه علم بهذه الواقعة من خلال موقع "فيس بوك" على الرغم من انتشار العديد من الأخبار المغلوطة عليه عن الحادث.