أثار إقدام الدكتورة بثينة كشك، وكيلة وزارة التعليم بالجيزة، على حرق 76 كتاباً من محتويات مكتبة مدرسة فضل الحديثة، موجة غضب لدى المعلمين والمثقفين والأزهريين وأنصار حقوق الإنسان، الذين وصفوا الواقعة بـ«الجريمة الهمجية»، وقال الدكتور محب الرافعى، وزير التربية والتعليم: «لم أعلم بالواقعة إلا أمس، وأرفض تماماً ما حدث». وأضاف «الرافعى» لـ«الوطن»: «منذ توليت الوزارة، أصدرت تعليمات بالتفتيش على مدارس الإخوان المتحفظ عليها، والتى وصل عددها إلى 83 مدرسة، ومراجعة جميع الكتب بها واستبعاد الكتب الخاصة بالتطرف والعنف وليس حرقها»، مشيراً إلى أن «لجنة التفتيش والمتابعة بالوزارة اكتشفت وجود عدد كبير من الكتب غير المرخصة التى تدعو إلى التطرف، مؤكداً فتح تحقيق عاجل فى المحرقة ومراجعة الكتب التى تم حرقها. وقالت نقابة المعلمين المستقلة، فى بيان أمس، إن «الواقعة تَجاوُز بالغ الخطورة يعبر عن عداء للتفكير وإعمال العقل، وجريمة بشعة لا تقل عما يفعله الدواعش والمتطرفون عبر العالم»، وشن شيوخ الأزهر هجوماً حاداً على «بثينة» ووصفوا الواقعة بـ«الهمجية»، وقال الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، إن الواقعة تدل على الإفلاس العلمى والجهل، داعياً لمحاسبة من ارتكبوا هذا الجرم، وقالت الدكتورة هويدا صالح، كاتبة وروائية، إن حرق الكتب عودة لعصور «محاكم التفتيش» التى دُمرت فيها أمهات الكتب. وقال حافظ أبوسعدة، عضو المجلس، إن حرق الكتب علامة على الدخول فى مرحلة سوداء باسم الثقافة. فيما قالت «بثينة»، فى بيان أمس، إن «التعليمات الأمنية تقضى بإعدام الكتب الخارجة على المألوف وليس فرمها، ومن هنا كان اللجوء لحرق الكتب المضبوطة بعد التأكد من مخالفة مضمونها لمبادئ الإسلام المعتدل».