الأمن الوطني:الإخوان شكلوا لجنة اقتحام المقرات بعضوية زكريا عبدالعزيز
شهد المقدم طارق محمود محمد، ضابط جهاز الأمن الوطنى فى التحقيقات، بأنه أجرى التحريات فى قضية اقتحام أمن الدولة، بناءً على قرار قاضى التحقيق، وأنه جمع بنفسه المعلومات من المصادر السرية، واطلع على الوثائق التى قدّمتها تلك المصادر، وتابع بعض ما قام به المستشار زكريا عبدالعزيز بنفسه، من تصريحات وبيانات وأحاديث ولقاءات سياسية موجود أغلبها على الإنترنت، ونسخ عدداً من هذه المشاهدات على 3 أسطوانات مدمجة مرفقة بمحضر التحريات، وتبين له من التحريات أن المستشار زكريا عبدالعزيز، يرتبط بقيادات التنظيم الإخوانى الإرهابى واضطلع بتنفيذ بعض مخططات «التنظيم» التى تهدف إلى إحداث انشقاقات داخل صفوف القضاة، وافتعال الأزمات التى تُحدث الفوضى، كما أحدث الفتن داخل المؤسسة القضائية منذ أن تولى رئاسة نادى القضاة، وسبق مشاركة بعض قيادات التنظيم الإخوانى الإرهابى فى العديد من الفعاليات، واللقاءات التنظيمية والتظاهرات، خاصة فى عام 2006 خلال أحداث نادى القضاة. وتابع: «كان التنظيم الإرهابى يدعم (عبدالعزيز) فيما يقوم به من توجيهاتهم لإحداث الفتنة داخل المؤسسة القضائية، وشارك فى ذلك الرئيس المعزول محمد مرسى والقيادى الإخوانى عصام العريان، حيث كانا يجمعان أعضاء (التنظيم) فى مظهرات مؤيدة له، وكان التنظيم الإخوانى ينفذ مخططات تهدف إلى إسقاط الدولة وتقسيم البلاد من خلال إسقاط أجهزة المعلومات، وعلى رأسها جهاز أمن الدولة، لأنه كان يشكل عائقاً أمام تنفيذ مخططاتهم، فكلف التنظيم القيادى الإخوانى محمد إبراهيم البلتاجى، بتشكيل لجنة قبل اقتحام مقرات أمن الدولة على مستوى الجمهورية». وأكدت التحريات أن هذه اللجنة ضمت المستشار زكريا أحمد عبدالعزيز، والإعلامى بقناة «الجزيرة» أحمد السيد منصور، والمستشار محمد فؤاد عبدالحليم جادالله، والمستشار محمد عوض عبدالمقصود، وأسامة ياسين عبدالوهاب، وصفوت حمودة حجازى رمضان، وكُلفت هذه اللجنة من التنظيم الإرهابى بالتجهيز والإعداد لعملية اقتحام جهاز مباحث أمن الدولة وكل مقراته فى 5 مارس 2011، ومن خلال توزيع الأدوار بين أعضاء اللجنة، بمشاركة بعض الإعلاميين الذين أجّجوا الرأى العام، إضافة إلى بعض عناصر حركة «6 أبريل» والاشتراكيين الثوريين، وعقدت عدة لقاءات تنظيمية بقاعة مناسبات جامع عمر مكرم وبشركة «سفير» للسياحة فى ميدان التحرير، شارك فيها «عبدالعزيز»، وتم التمهيد لتنفيذ خطة الاقتحام من خلال تأجيج بعض الإعلاميين للرأى العام وإطلاق الهتافات فى الميادين ضد الجهاز.
وأضاف: «أثناء قيام الدكتور عصام شرف بحلف اليمين وإطلاق الهتافات فى ميدان التحرير، كان برفقته على المنصة المستشار زكريا عبدالعزيز والإخوانى محمد البلتاجى، أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وأطلقت الهتافات بإسقاط الجهاز وردّد الميدان الهتاف، ليُصبح مطلباً للثوار، وأكدت التحريات أنه فى 5 مارس 2011، قام القيادى الإخوانى أحمد السيد إمبابى منصور وطارق زيدان بمناشدة المستشار زكريا عبدالعزيز، من خلال قناة (الجزيرة) للحضور إلى مقر أمن الدولة بمدينة نصر لاستلام الملفات الخاصة بالجهاز، وكان الهدف من ذلك إعطاء غطاء سياسى للاستيلاء على الملفات، وأن يكون أداة التنفيذ وفق الاتفاقات المبرمة سلفاً، فتوجه الأخير إلى مقر الجهاز بمدينة نصر يرافقه وليد محمد رشاد شرابى، الذى كان فى ذلك الوقت قاضياً بوزارة العدل ودخلا معاً إلى المقر، وزعم وادعى المتحرّى عنه للمتظاهرين بأن وليد شرابى هو رئيس نيابة مدينة نصر، وأنه أحضره للتحفُّظ على الملفات التى جمعها مقتحمو الجهاز حتى يسهل له نقل الملفات والاستيلاء عليها.