بروفايل| "قمصان" مهندس الانتخابات

كتب: طارق صبرى

بروفايل| "قمصان" مهندس الانتخابات

بروفايل| "قمصان" مهندس الانتخابات

أكتوبر 2010، يجلس مرتدياً بزته السوداء فى مكتبه بوزارة الداخلية، يراجع التعديلات الأخيرة على القوانين، فالانتخابات البرلمانية على الأبواب، صراخ الأحزاب للمطالبة بتعديل القوانين من أجل انتخابات «حرة»، لم تصل إلى مسامعه، النتيجة ثورة شعبية حاشدة بعد شهر واحد من انعقاد البرلمان مطلبها الأساسى حل المجلس «المزور». يناير 2015، مُستقراً فى مكتبه بمجلس الوزراء، هذه المرة بالبزة المدنية يراجع المسودات الأخيرة لحزمة قوانين الانتخابات، هو اللواء رفعت قمصان، مدير إدارة الانتخابات سابقاً بوزارة الداخلية، مستشار مجلس الوزراء الحالى لشئون الانتخابات، الذى لاقى هجوماً شديداً من الأحزاب والائتلافات السياسية بزعم مسئوليته عن بطلان قوانين الانتخابات وتعطيل الخطوة الثالثة من خارطة الطريق، قبل أن يرد بهدوء: «نحن لم نخطئ.. لا يكل «قمصان» ولا يمل من أن يواصل هوايته المفضلة فى شرح قوانين الانتخابات وتقسيم دوائرها الفردية، أمام الأحزاب، وهذه المرة كانت فى جلسات الحوار المجتمعى، وواجه أسهم النقد الغاضبة الصادرة من الأحزاب المعترضة على التقسيم الفردى ليرد: «نحن لا نصنع قانوناً جديداً.. نحن فقط ننفذ ملاحظات المحكمة الدستورية». الجلسة الأخيرة للحوار المجتمعى الأسبوع الماضى بحضور رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب، وقف يشرح الجديد الذى تضمنه القانون «هناك دوائر أصبحت المقاعد الفردية تضم فيها 4 مقاعد بدلاً من مقعدين»، حتى إن بعض الحاضرين تحدثوا وكأن الحكومة «أعدت القانون مسبقاً» دون النظر لمطالب الأحزاب. وفى ظهوره الإعلامى، يرد عن الأنباء المتواترة حول تعمد الحكومة تأخير إصدار قوانين الانتخابات من أجل عدم انعقاد البرلمان، قائلاً: «نحن نحرص على وجود المجلس التشريعى.. الرئيس السيسى أكد حياد الدولة فى الانتخابات.. نحن نجتهد من أجل خروج القوانين للنور فى أسرع وقت». وبالأمس، أقرت الحكومة قوانين الانتخابات مُرسلة إياها إلى قسم التشريع والفتوى بمجلس الدولة لمراجعتها، وسط اعتراض بعض الأحزاب، متهمة الحكومة بإهدار الوقت، واللجنة بعدم الجدية وتجاهل مقترحاتها، رغم اتفاق ما يقرب من 17 حزباً على هذه التعديلات خلال اجتماع جمعية المشاركة المجتمعية، وأكدت أن البرلمان المقبل سيكون وهمياً، ولن يعبر عن الشعب، وإنما عن مصلحة نوابه وآراء الرئيس والحكومة، مهددة بالطعن عليها أمام القضاء الإدارى، ليظهر «قمصان» ليرد: «أخذنا بآراء الأحزاب وفق ما يتفق مع القانون وحكم المحكمة الدستورية».