"دفاع القضاة" يستعين بـ"الوطن" لإحالة "عبدالعزيز" لـ"الجنايات"

كتب: هدى سعد

"دفاع القضاة" يستعين بـ"الوطن" لإحالة "عبدالعزيز" لـ"الجنايات"

"دفاع القضاة" يستعين بـ"الوطن" لإحالة "عبدالعزيز" لـ"الجنايات"

تنشر «الوطن» مذكرة إحالة المستشار زكريا عبدالعزيز، رئيس نادى القضاة الأسبق، إلى المحاكمة فى واقعة اقتحام مقر أمن الدولة فى الأيام الأولى لثورة 25 يناير. وتشير التحقيقات إلى أن لجنة الدفاع عن القضاة قدمت الشكوى ضد «عبدالعزيز» واستندت إلى ما نشرته «الوطن» فى 13 يناير 2014 من واقع أقوال المقدم محمد مبروك، شهيد «الأمن الوطنى»، الذى اغتاله الإرهاب، وكانت أقواله فى قضية إحالة «مرسى» إلى المحاكمة فى «الهروب من وادى النطرون». وبسؤال القاضى محمد عبدالرازق أحمد محمد نائب رئيس محكمة الاستئناف باستئناف المنصورة الشاكى بالقضية رقم 2036 لسنة 2014 عرائض النائب العام بالتحقيقات قرر أنه فى غضون شهر يناير 2014، شاهد البرنامج التليفزيونى «الصندوق الأسود» الذى يقدمه «عبدالرحيم على»، وسرد فيه شهادة المقدم الشهيد محمد مبروك ضابط مباحث أمن الدولة، التى شهد بها أمام المحكمة فى الدعوى المسماة بقضية «التخابر» المنضم إليها «الهروب من سجن وادى النطرون»، التى ورد بها أن اقتحام أمن الدولة تم بالتنسيق بين جماعة الإخوان ومجموعة يتزعمها المستشار زكريا أحمد عبدالعزيز رئيس نادى القضاة السابق، ابتغاء خلخلة هيبة الدولة المصرية وزعزعة الاستقرار فى البلاد، وأن المستشار المذكور أجرى مداخلة مع إحدى محطات التليفزيون من داخل الجهاز، مؤكداً أنه يسمع استغاثات مكتومة من مساجين داخل سجون سرية، وأنه لا يعلم مصدر هذه الأصوات، وأنه يناشد المسئولين الاستعانة بالمهندس الذى صمّم مبنى الجهاز لإرشاده عن مكان وجود هؤلاء الأشخاص، وأن غاية ذلك -حسبما ورد بأقوال المقدم الشهيد محمد مبروك- إثارة مشاعر المواطنين تجاه الجهاز، لاقتحامه والدخول إليه، حسبما اتفق مع الجماعة. وأضاف الضابط فى أقواله أنه كان على علم مسبق بالعلاقة الوطيدة بين المستشار زكريا والرئيس المعزول محمد مرسى، التى توطدت حينما شارك الأخير فى التظاهرات المؤيدة لموقف المستشار زكريا، المسماة بأحداث نادى القضاة عام 2006، حيث كان دور محمد مرسى قيادة المتظاهرين من جماعة الإخوان فى تلك الأحداث دعماً للمستشار المذكور، وكان ذلك يتم بالتنسيق بينهما، وتم ضبط الإخوانى محمد مرسى خلال هذه الأحداث وعُرض على النيابة العامة التى أمرت بحبسه، وكان يشارك أيضاً فى هذه الأحداث القيادى الإخوانى عصام العريان، وتم ضبطه، وأمرت النيابة بحبسه أيضاً، مما يؤكد ارتباطهما ببعضهما وعلاقة المستشار بهذه الجماعة. وأضاف الشاكى أنه أصيب بالهلع عندما سمع هذا الكلام، وأن يكون أحد أعضاء السلطة القضائية مشاركاً فى هذه الأفعال المخالفة للقانون، بالإضافة إلى ما تتضمنه من مخالفة مسلكية، وفقاً لأحكام قانون السلطة القضائية وتأكد ما ورد بهذه الشهادة مما تناولته الصحف والمواقع الإلكترونية المختلفة، حيث سردت جريدة «الوطن» نص الشهادة تفصيلاً ونشر موقع «البديل» الإلكترونى يوم 3/2/2014 على لسان الناشط طارق زيدان أن هناك لجنة تعد قائمة سوداء لضباط أمن الدولة المتورطين فى جرائم ضد ثوار 25 يناير، ويجرى إعدادها بالتعاون مع المستشار زكريا عبدالعزيز، وأن الضابط محمد مبروك أُخذ غدراً وغيلة، وأنه لم يجد تكذيباً من المستشار زكريا عن كل ما ذكر وعن دوره فيه، وأنه شاهد بنفسه صورته وهو يعتلى إحدى المدرعات أمام مبنى أمن الدولة بمدينة نصر حال اقتحامه ضمن جمع من المتظاهرين. وأضاف أنه لا يدرى سبب وجوده فى هذا الحدث فى هذا التوقيت، خاصة أنه ليس له أى اختصاص قانونى ولا تكليف رسمى من أى جهة، وأن قوله إنه دخل أمن الدولة استجابة للنشطاء السياسيين هو ذريعة واهية تدينه أكثر مما تبرئه، وأنه فوجئ به أيضاً يشارك فى المظاهرات ويلقى الخطب السياسية ومداخلات شبه يومية فى العديد من المحطات التليفزيونية يتحدث فيها بلغة تحريضية فى أمور سياسية لا يجوز للقاضى أن يزج بنفسه فيها، خاصة أنه كان يتحدث فى هذه المداخلات بصفته مستشاراً ورجل قضاء ورئيس نادى القضاة سابقاً، بما ينعكس على المستمع بأن القضاء المصرى يمارس السياسة ويتدخل فيها ويميل إلى فصيل سياسى ثبت أنه إرهابى وهو جماعة الإخوان، وعندما انتفض وكلاء النيابة العامة ضد قرار إقالة النائب العام السابق وتعيين طلعت عبدالله بالمخالفة للقانون، قال المستشار زكريا فى إحدى مداخلاته إنه يجب إحالتهم جميعاً للتفتيش القضائى لمعاقبتهم، وعندما انتفضت الجمعيات العمومية للمحاكم وعلقت العمل، احتجاجاً على الإعلان الدستورى كان موقفه يؤازر ما تردده جماعة الإخوان، بل عندما كان رئيساً لنادى القضاة كان يستضيف أفراداً من هذه الجماعة فى ندوات النادى، واستضاف صفوت حجازى باعتباره من علماء الدين، وسعد الكتاتنى ومحمد البلتاجى وفريد إسماعيل وحمدى حسن ولفيفاً من قيادات الجماعة. وشهد المستشار محمود محمد عبداللطيف حمزة عضو اللجنة الدائمة للدفاع عن القضاة بنادى القضاة فى التحقيقات، بأنه عندما نشرت وسائل الإعلام تحريات المقدم الشهيد محمد مبروك وأقواله فى قضية التخابر، تبين أنها نسبت إلى المستشار زكريا عبدالعزيز أنه على صلة بجماعة الإخوان، كما نسبت أيضاً إليه مشاركته بشكل فاعل فى واقعة اقتحام مبنى أمن الدولة بمدينة نصر بتوجيهات من هذه الجماعة، مما دعا اللجنة إلى تقديم هذا البلاغ إلى النائب العام للتحقيق فى الواقعة، دفاعاً عن سمعة القضاء المصرى للتأكد من تلك المعلومات، لاتخاذ الإجراء القانونى بشأنها مع المشكو فى حقه، لأنه لم يتقدم ببلاغ ضد الضابط مجريها حتى تاريخ وفاته، ليُكذب ما نسبه إليه واكتفى بخطاب وجهه إلى وزير الداخلية. وأضاف أن المشكو فى حقه أجرى مداخلة ببرنامج «90 دقيقة» بقناة «المحور» ذكر فيها أنه سمع أصوات استغاثات من زنازين وسجون سرية بمبنى أمن الدولة، وهو قول لم يصادف الحقيقة، ولم يثبت ابتداءً أنه كانت هناك استغاثات، ولم يثبت إطلاقاً أنه كان هناك معتقلون أو محتجزون داخل المبنى.