"الجارديان": تضرر ساكني المجتمعات الفقيرة من مشروعات البنك الدولي

كتب: أميمة علام

"الجارديان": تضرر ساكني المجتمعات الفقيرة من مشروعات البنك الدولي

"الجارديان": تضرر ساكني المجتمعات الفقيرة من مشروعات البنك الدولي

انتهكت سياسات البنك الدولي حقوق السكان الأصليين عدة مرات، عندما تم إنشاء مشروعات أدت إلى تهجير حوالي 3.4 ملايين شخصًا من قاطني الأحياء الفقيرة خلال العقد الماضي في مدينة لاجوس بنيجيريا طبقاً للوثائق التي اطلعت عليها صحيفة "الجارديان". وقام البنك الدولي، بتخصيص أكثر من 60 مليار دولار لتأسيس مشروعات تهدف إلى زيادة الكهرباء والمياه و وسائل الموصلات في الدول الأكثر فقراً في العالم، لكن ذلك أدى إلى تشريد أكثر من 1.2 مليون شخصا في فيتنام خلال العقد الماضي. بالإضافة إلى تهجير حوالي مليون مواطن صيني نتيجة لاستثمارات يمولها البنك الدولي، بما يقدر بحوالي 12 مليار دولار، في حين أكد البنك الدولي أن أهدافه تكمن في القضاء على الفقر والمساواة بين دخل الأفراد على مستوى العالم. وأظهر التحقيق في تلك القضية طبقاً لوثائق تابعة للبنك الدولي اطلع عليها الاتحاد الدولي للصحفيين، وصحيفة "الجارديان" أن في كثير من الحالات المنظمة المسئولة عن تلك المشروعات لا تتبع السياسات والضمانات الداخلية المطلوبة لرصد عمليات إخلاء سكان المنطقة التي تؤسس فيها المشروعات وإعادة تسكينهم في مناطق أخرى، وإمدادهم بالخدمات السكنية و فرص العمل. بالإضافة إلى أن معظم المشروعات تعتمد في عملها على الوقود الحفري، مثال محطة توليد الكهرباء تاتا موندرا التي تعمل بالفحم، في حين أن جيم يونج كيم منذ توليه رئاسة البنك الدولي في 2012 يسعى إلى الحد من الاعتماد على الوقود الحفري، و قد دعا كيم ذلك الأسبوع إلى وقف دعم الوقود الحفري و فرض ضريبة على استخدام الكربون. وصرح نافين راي، المسئول السابق في البنك الدولي، والذي أشرف على مؤسسة حماية السكان الأصليين، أن "لا يوجد نية في العادة من الجانب الحكومي للاستجابة، وكذلك لا يوجد نية في العادة من إدارة البنك للتطبيق". وأضاف مؤكدًا: "هكذا تدار اللعبة"، و من ناحية أخرى قال البنك الدولي أن تلك القضية أغلقت تماماً بسبب ما حققته المشروعات و سرعة تعويض المواطنين الذين تم تهجيرهم. وجاءت التحقيقات في الوقت الذي قام فيه البنك الدولي بزيادة تأسيس المشروعات التي تطلب إعادة توطين السكان الأصليين المتضررون من المشروعات، ففي عام 1993 هناك 8% فقط من مشروعات البنك الدولي كانت من أجل إعادة توطين المتضررين، بينما في عام 2009 ارتفعت تلك النسبة إلى 29%، و ذلك طبقاً لما عرضه البنك الدولي العام الماضي. وأكدت صحيفة "الجارديان"، أن البنك الدولي سيعقد اجتماعاته الربيعية السنوية في يوم الجمعة المقبلة لمناقشة سياسات وضمانات جديدة من أجل إعادة توطين المتضررين من المشروعات التي يمولها البنك الدولي، وقد تعهد البنك الدولي بالرد على الانتقادات الموجهة له. لكن من جهة أخرى، أعرب الموظفون الحاليون والسابقون بالبنك الدولي عن تشككهم في السياسات الجديدة لآخر مسودة نشرها البنك الدولي في يوليو بعد أن تأجيل نشرها لشهور عدة، وأشار البنك الدولي إلى أن السياسات الموضوعة في المسودة الأخيرة أعطت للحكومات مساحة أكبر لتجنب المعايير التي يعتمدها البنك الدولي، واتخاذ القرارات حول ما إذا كان السكان المحليين بحاجة إلى الحماية أم لا.