م الآخر| البحيري والشوباشي.. شهرة على جناح "الأزهر"!

كتب: عبدالرحمن سليم

م الآخر| البحيري والشوباشي.. شهرة على جناح "الأزهر"!

م الآخر| البحيري والشوباشي.. شهرة على جناح "الأزهر"!

من الطبيعي، بعد هزيمة إسلام البحيري الحتمية أمام الأزهر أن يخرج علينا شريف الشوباشي في أحد البرامج ليصرح بأن 99% من عاهرات مصر محجبات !‫‬ فالموضوع مُسلي ومُشهِرْ جداً، فبوجود هذا الكم الهائل من المواقع الإخبارية ما على أنصاف المشاهير إلا أن يظهروا على شاشة أحد القنوات التليفزيونية، ليقول أي شيئ.. أي شيئ حتى وإن سب الله أو الصحابة أو حتى المسيح وأمه، ليصبح بعدها حديث الوطن العربي بأكمله، وربما العالم أجمع فعندما تخرج الكلمة من مصر "الأزهرية" تكتسب صدًا حقيقيًا أنصاف المشاهير في حاجة اليه. هذا ما نجح في استثماره اسلام البحيري على الوجه الأمثل، حتى قرر الأزهر أن يتصدى له، فبحيري لم يكن يهاجم للمهاجمة فقط، وانما كان يختار ويدقق ويسهر الليالي مسافرًا عبر الزمن بين سطور كتب الحديث، ليفسر ما يشك في منطقيته، متناسيًا أن دور البخاري ومسلم وغيرهما لم يكن تفسيريا قط، بل أن ما دفع البخاري لتدوين صحيح الحديث هو أنه وبعد 200 عام تقريباً على هجرة رسول الله كَثُر اللغط حول ما قاله الرسول حقًا وبين ما دسه اليهود بين الناس على أنه من أقوله صلى الله عليه وسلم، فوهب محمد بن اسماعيل "البخاري" حياته لهذا المشروع العظيم بغية ثواب الله في الآخرة، وأغفل البحيري أن البخاري وضع في صدر كتابه حديث رسول الله "لا تكتبوا عني ما أقول"، وهذا ما يوضح سبب تدوين الكتاب اصلًا، أنه ولولا اللغط ما دون البخاري كتابه، وحول ما إذا كان يحتوي الكتاب على اخطاء فبالطبع به بعض الأخطاء وإلا لأصبح قرآنا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. هذا فيما يخص البحيري مع الأخذ في الإعتبار أنني لم أكتب قط عنه ولا عن أخطائه التي لم تخل أيًا من حلقاته أو كتاباته من الأخطاء الفكرية على الأقل. أما فيما يخص شريف الشوباشي الكاتب الصحفي، الذي لم ألتقيه قط، فسؤالي اليه "هو حجاب البنات مضايقك في ايه ?"، ومع كامل احترامي لشخصك دون فكرك من الذي خول إليك تقييم المحجبات في مصر ومعرفة أن 99 % من العاهرات محجبات، هل قابلت كل عاهرات مصر?! سيدي الكاتب الصحفي، اتق الله في كلماتك، وفرِّق جيداً بين ما يمكن ان تقوله مع اهل بيتك وبين ما يجب عليك قوله من خلف شاشة التلفاز، فرأيك الشخصي في الحجاب طبقه على أهلك وليس لأحد أن يناقشك في ذلك فوحدك من سيسألك الله عنهم، أما جموع الشعب المصري فبفطرتهم السليمة سمعوا أقوالًا مشابهة لما قلته من قبل، وما زالوا يرتدون الحجاب إلا قليل. إن كنتم تقولون بأن ارتداء الحجاب من عدمه حرية شخصية، فلماذا سياسة التخويف والتشويه للائي يرتدينه ?، ولا تستغلوا ثقة الناس في آرائكم استغلالًا يستنفذ رصيدكم لديهم، فالشعب المصري لديه قدرة عجيبة على فلترة الصالح من الطالح، فرجاءً رحمكم الله كونوا صالحين أو اتركونا نحاول.