أصدقاء الشهيد "عيد": كان يحلم بالالتحاق بـ"حرس الحدود" بعد تخرجه
وسط جموع العسكريين، الذين اصطفوا لوداع الشهيد «محمد عيد»، ضحية الكلية الحربية، وقف «أحمد محفوظ» بملابسه المدنية، أمام مسجد كفر الشيخ، يستعد للصلاة على جثمان صديقه، يحاول الحفاظ على هدوئه، لم تغلبه دموعه، بعدما ودع صديق طفولته، متذكراً اللحظات الأخيرة التى جمعتهم قبل أن تناله يد الإرهاب، فالشاب ودع صديقه بعدما تقابلا قبل الرحيل متجهاً إلى الكلية الحربية، فاصطحبه إلى موقف دسوق، ويروى تفاصيل اللحظات الأخيرة، قائلاً: «مش متعوّد أوصله بس المرة ديه هو طلبنى بليل وقالى يمكن الوشوش متتلاقاش تانى تعالى وصلنى بكره عشان أشوفك يمكن تبقى آخر مرة، فسألته ليه بتقول كده، وطالبته بعدم التفكير بتلك الطريقة». وقف طالب كلية التجارة بجامعة كفر الشيخ، بجوار أصدقاء «محمد» وجيرانه، قبل صلاة الجنازة، يتذكر حديث صديقه الأخير، ويقول: «محمد كان يشعر باقتراب أجله، كان حاسس.. كرر كلمة الموت وأمنيته أنه يموت شهيد أكتر من مرة، بيقولوا اللى بيقرب يموت بيحس».
وسط الزغاريد التى ضُجت بها الجنازة العسكرية، حاول الشاب الذى لم يكمل عقده الثانى أن يرفع صوته، ليستكمل حديثه قائلاً: طول الطريق من قريتنا «كفر مجر» لموقع المركز بدسوق، قعدنا نضحك ضحك محصلش بينا قبل كده، قعدنا نفتكر ذكرياتنا وأصدقائنا، وأيام وإحنا صغيرين، لم يكتمل حديثنا فالطريق لم يكن طويلاً، لكن وعدنى محمد باستكمال الحديث عند العودة فى الإجازة المقبلة، مكنتش عارف إنى مش هشوفه تانى، كان نفسه ينضم لسلاح حرس الحدود، ويموت وهو بيدافع عن وطنه».
وقال «أحمد حافظ» أحد أصدقاء الشهيد المقربين «احتفلنا بيوم شم النسيم معاً وكلامنا يومها كتير عن حلم بدخول حرس الحدود وسعيه ليه»، ويقول إنه تمنى الشهادة ونالها.