طبيب المستشفى يروى تفاصيل اللحظات الأخيرة للشهيدين

كتب: محمد أبوضيف

طبيب المستشفى يروى تفاصيل اللحظات الأخيرة للشهيدين

طبيب المستشفى يروى تفاصيل اللحظات الأخيرة للشهيدين

يقف فى وسط بهو الاستقبال داخل مستشفى كفر الشيخ العام بالزى الأخضر الخاص بأطباء الجراحة، منهمكاً فى قراءة إحدى الأوراق، يطالب أحد المرضى بالصعود للطابق العلوى، يتنفس «محمد أحمد محروس» الصعداء بعد انتهاء اليوم المتعب، الذى استقبل خلاله ضحايا ومصابى حادث انفجار الاستاد الرياضى، طالبى الكلية الحربية، الذين لفظ أحدهم أنفاسه الأخيرة بين يديه، والآخر دخل المستشفى عبارة عن أشلاء داخل كيس بلاستيكى، نقل من عربة الإسعاف إلى المشرحة مباشرة. حينما وصلت عربات الإسعاف إلى المستشفى كان «محروس» داخل غرفة العمليات: «الحوادث اللى زى دى بيبقى ليها الأولوية، بنأجل أى عمليات وبنركز معاها»، ويبدأ، خلال حديثه لـ«الوطن»، فى سرد اللحظات الأخيرة فى حياة شهيد الكلية الحربية، مؤكداً أنه كان أكثر حالات المصابين خطورة، ووصل للمستشفى عبر طائرة هليكوبتر، مؤكداً أنه لم يصل إلى المستشفى مدنيون سوى طفلة خرجت بعدها بساعات، والباقى عسكريون من طلاب الكلية الحربية. «كل من وصل للمستشفى 2 متوفين و3 مصابين»، كلمات يقولها «محروس» مؤكداً أن الشهيد الأول وصل مجرد أشلاء، والشهيد الثانى، الذى لم يتعرف على اسمه حتى الآن «دخل عايش، وتوفى هنا»، ويشخص حالته بأنها تهتك فى عظام الفخذين، وجروح عميقة فى القدمين، وتم تركيب أنبوبة صدرية له لسحب تجمع مياه وهواء على الغشاء البلورى، الذى يحيط بالرئة بعد تعرضه لضغط القنبلة، بخلاف ارتجاج بالمخ، وتوقف القلب للحظات، لكنه عاد مرة أخرى للعمل عن طريق الصدمات الكهربائية. وكشف الطبيب «محروس» أن الشهيد أفاق بعد عودة قلبه للعمل للحظات سب خلالها الإرهابى الذى نال منه: «شتم الإرهابى اللى قتله»، وتوقف القلب مرة أخرى، حسب رواية الطبيب، وعاد القلب للعمل مجدداً بعد دخول غرفة الإنعاش، واستقرت حالته، وبدأ أطباء العظام فى العمل على تثبيت العظام المكسورة فى القدم، لكن توقف القلب من جديد، ولم تجدِ الصدمات الكهربية نفعاً، ولا عمليات الإنعاش التى استمرت أكثر من ثلاثة أرباع الساعة.