مش مجرد فطير.. "ده تاريخ"

كتب: محمد غالب

مش مجرد فطير.. "ده تاريخ"

مش مجرد فطير.. "ده تاريخ"

المكان لم يتغير منذ عام 1931، الماكينات أكلها الصدأ، الميزان، الفرن، الساعة، حتى التراب عمره أكثر من 80 عاماً. محل للفطير، ورثه «أبوجلال» عن والده وأجداده، ورثه كما هو لم يغير فيه شيئاً. «المكان ده أقدم من دول كتير، ناس عرضوا علىّ فلوس ياما عشان أبيعه، لكن أنا ما ردتش»، قالها «نبيل محمد» الشهير بـ«أبوجلال»، نسبة إلى جد جده، مؤكداً أنه يشعر بهيبته، عندما يقف فى محل أجداده. ماكينة ضخمة داخل المحل، لا يعرف «أبوجلال»، عمرها تحديداً، اشتراها والده بالقسط وأوصاه بعدم بيعها: «يعنى أبيعها عشان أجيب الجديد، ما ينفعش أنا أخدت على دى». يومياً يستيقظ مبكراً، يهرول إلى ميدان السيدة زينب، حاملاً فى يديه فطائر مختلفة، ولا يرحل إلا بعد أن يبيع كل ما معه: «ثم يعود إلى المحل حتى منتصف الليل»، مؤكداً أن بناته الجامعيات يقفن معه أحياناً فى المحل وفى رمضان لا يجدن حرجاً فى بيع فطائر البسبوسة والسكر طوال اليوم بعد الفطار. «أخدت من المكان ده هيبتى قدام الناس، والمكان خد منى شقايا وعمرى وصحتى»، قالها «أبوجلال»، مؤكداً أن الفطيرة وقت والده كانت بـ6 صاغ، أما الآن فيبيعها بجنيهين.